وروى في الكافي « 1 » عين هذه الرواية ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وذلك يرفع التنافي بين كلام التهذيب وكلام الكشي ، ويثبت سقوط كلمة أبيه في نسخة التهذيب .
ثم إنّه قد وقع في التهذيب « 2 » ومشيخة الفقيه « 3 » رواية علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام . . وفيه : إرسال من وجهين :
أحدهما : من جهة أنّ رواية إبراهيم بن هاشم ، عن حنان بغير واسطة بعيدة ؛ لأنّه تلميذ يونس ، فغاية ما يكون أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام ، ولم يكن من أصحاب الكاظم عليه السلام . وحنان ذكروا أنّه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ولم يكن من أصحاب الرضا عليه السلام . ذكر ذلك الفاضل الكاظمي في المشتركات « 4 » .
ويردّه : أوّلا : إنك قد سمعت من الكشي عدّ حنان بن سدير أيضا من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام .
وثانيا : أنّ كون شخص معدودا من أصحاب إمام ، لا يقضي بعدم ملاقاته للإمام المتأخّر عنه عليه السلام ؛ ضرورة إمكان دركه لزمان الإمام الثاني عليه السلام ، وعدم روايته عنه لبعد ، أو مانع آخر ، فلا يمكن إثبات الإرسال
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 94 برقم 6 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه [ عن ابن أبي عمير ] ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام . . الحديث المتقدم بلا زيادة .
( 2 ) التهذيب 6 / 184 حديث 380 .
( 3 ) مشيخة من لا يحضره الفقيه 4 / 14 .
( 4 ) هداية المحدثين : 53 .