هامش
العادة حفظا للامّة من الميل إلى الغلوّ ، ومن جعلهم فوق مستوى البشر ، وكانوا عليهم السلام يصرحون في بعض المناسبات بأنّ من أذاع سرّا من أسرارنا وذكر شيئا ممّا هو خارق عن العادة عنّا ابتلاه اللّه بالحديد ، كما في قصة مفضل بن عمر . . وغيره ، واليوم لمّا ارتفع هذا المحذور وزال احتمال الانحراف بالغلو كان لزاما بيان ما لهم عليهم السلام من المواهب الإلهية ، والصفات القدسيّة ، وأنّ الاعتقاد بها من ضروريات المذهب ، فمثلا :
أنّ الاعتقاد بأنّ النبي الكريم صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان معصوما من السهو والخطأ والنسيان ، وكان مسدّدا من قبل اللّه تعالى شأنه بواسطة الملك الخاص ضروري المذهب ، ولكن الأقدمين من كثرة التقية وكثرة الأهواء الباطلة انطلى على بعضهم فقال بسهو النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم في غير الأحكام تخصيصا منه لمفاد الآية الكريمة - :وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى- بالأحكام ، فتفطّن وتدبر .
ثمّ أقول : أحد الأصول الستة عشر المطبوعة في إيران مطبعة الحيدري ( سنة 1371 ه ) ؛ كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي برواية هارون بن موسى التلعكبري ، قال الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد بن إبراهيم التلعكبري أيّده اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن همام ، قال : حدّثنا حميد بن زياد الدهقان ، قال : حدّثنا أبو جعفر أحمد بن زياد بن جعفر الأزدي البزاز ، قال : حدّثنا محمّد بن المثنّى بن القاسم الحضرمي ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي ، عن حميد بن شعيب السبيعي ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : قال أبو جعفر محمّد بن علي عليهم السلام . . ، وروايات هذا الأصل تحتوي على فضائل أهل البيت عليهم السلام ، وقليل في مواضيع أخرى ، وأكثرها عن جابر بن يزيد الجعفي رضوان اللّه تعالى عليه ، وغالبها يرويها عن جابر حميد بن شعيب المترجم ، والذين في سلسلة سند هذا الأصل هارون بن موسى التلعكبري الثقة الجليل القدر ، العظيم المنزلة ، الواسع الرواية ، عديم النظير معتمد لا يطعن عليه .
ومحمّد بن همام بن سهل الإسكافي الثقة الجليل القدر ، شيخ أصحابنا ومتقدمهم ، له منزلة عظيمة ، كثير الحديث .
وحميد بن زياد الدهقان الموثّق ، العالم الجليل ، الكثير التصانيف .
وأحمد بن زياد بن جعفر أبو جعفر الأزدي ، الثقة ، الدّين الفاضل .
ومحمّد بن المثنى بن القاسم الحضرمي ؛ الثقة .