تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
نسختين مصحّحتين من الكشّي « 1 » : الحسن بن الحسين - الأوّل مكبّرا ، والثاني مصغّرا - ، وأمّا المتن ففي النسختين هكذا : فقيل له : إنّه كان يقول بموسى ، ويقف « 2 » . فترحّم عليه ساعة . ولا أستبعد كون نسخة العلّامة رحمه اللّه أيضا كذلك ؛ ضرورة أنّه إنّما نقل عبارة الكشّي في قبال المدح الذي ذكره أوّلا ، وإلّا لما ناقش في سند الرواية ، فمناقشته تكشف عن أنّه فهم من الرواية الذمّ ، وردّها بقصور السند ، ومن البيّن أنّ المتن الذي نقله لا دلالة فيه على الذمّ ، وردّها الوجوه ، وإن كان التأمّل فيها يقضي بدلالتها على المدح مطلقا ، لعدم تعقّل ترحّمه على الواقفي ، الذي هو أنجس من الكلاب الممطورة ، فترحّمه أوّلا إن لم يدلّ على مدح الرجل ، فلا أقلّ من دلالة إعادته الترحّم عليه ساعة بعد إخبار الراوي إيّاه بوقفه دلالة واضحة على الإنكار على المخبر بوقفه ، وتكذيبه إيّاه ، أو تخطئته في اعتقاده بقاءه على الوقف ، وقوله عليه السلام بعد ذلك : « من جحد حقّي كمن جحد حقّ آبائي » ، بمنزلة العلّة للإنكار ، فكأنّه عليه السلام قال : لو كان واقفيا ، لما ترحّمت عليه ؛ لأنّ من جحد حقّي كان كمن جحد حقّ آبائي ، فلو لا إرسال أوّل سند الخبر ، وضعف بعض رجاله لأمكن الاستناد إليه في عدّ الرجل من الحسان ، ولكن قصوره يمنع من ذلك ، مضافا إلى معارضته بخبر آخر صحيح السند ، نصّ في ذمّ الرجل ، ورميه بالشقاوة ، فقد قال
هامش
( 1 ) في طبعة دانشكاه مشهد من رجال الكشّي : 615 برقم 1147 : عن الحسن بن الحسين ، وقال محقق الكتاب : وفي بعض النسخ : الحسن بن الحسن . ( 2 ) وفيه : ويقف عليه ، وفي مجمع الرجال 2 / 237 نقلا عن رجال الكشّي هكذا : فقيل له : إنّه كان يقول بموسى ويقف ، وفي منتهى المقال : 121 [ الطبعة المحقّقة 3 / 129 - 130 برقم ( 1010 ) ] - بعد أن عنونه ونقل عبارة الخلاصة - قال : وفي ( كش ) ما ذكره إلّا أنّ في بعض نسخة : الحسن بن الحسين ، وبعد موسى : ويقف .