تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ثانيها : أنّه حسن ؛ وهو الذي بنى عليه الفاضل الجزائري في الحاوي « 1 » ، حيث عدّه في باب الحسان ، وهم الممدوحون من الإمامية مدحا لا يبلغ حدّ التوثيق . والوجه في عدّه إيّاه في الحسان أنّه لا شبهة في كونه إماميّا ، وما سمعته يدلّ على مدح معتدّ به فيه ، فيكون من الحسان . ولكن ليته عدّه في خاتمة باب الثقات ، التي عقدها لذكر جماعة لم يصرّح في شيء من الكتب بتعديلهم . وإنّما استفيد وثاقته من قرائن أخرى ، سواء ذكروهم في أحد الكتابين أو في غيرهما من كتب الرجال ، أو لم يذكر في كتب الرجال ، وإنّما ذكر في أسانيد الأحاديث . وأقول : إنّما جعلنا ذكره في الخاتمة أولى : لأنّ ما ذكرناه مجموعا يدل على وثاقة الرجل وعظمه . ثالثها : أنّه من الثقات الأجلاء ، وهو الأقوى ، لما ذكرناه ، وليس هو أقل من المشايخ الذين لم يتوقّفوا في ترتيب آثار الصحّة على أخبارهم ، على صدور كلمة ( ثقة ) في حقه من أحد ، ولو لم نرتّب آثار الصحة على حديث مثل هذا الرجل ، بعد ما سمعت من الأخبار ، وكلمات الأجلاء ، لكنّا من المقلدين الجاهلين الذين منعنا الفاضل المجلسي الأوّل رحمه اللّه فيما سمعت من أن نكون منهم .

تنبيهات :

الأوّل : أنك قد سمعت من الشيخ رحمه اللّه في بابي أصحاب الباقر
هامش
( 1 ) حاوي الأقوال 3 / 101 برقم 1066 [ المخطوط : 182 برقم ( 916 ) ، وصفحة : 255 برقم ( 1430 ) من نسختنا ] . أقول : ولبعض المعاصرين أوهام في المقام أعرضنا عن ذكرها خوفا من الإطالة .