له بعد سنة أبو جعفر عليه السلام قوله : فقيل لابن قياما : ألا تقنعك هذه الآية ؟
فقال : أما واللّه إنّها آية عظيمة ، ولكن كيف أصنع بما قال أبو عبد اللّه عليه السلام في ابنه ؟
وأقول : ظاهره البقاء على الوقف حتى بعد مشاهدة الآية ، وما ذلك إلّا من عمى القلوب التي في الصدور . ويأتي في ترجمة زرعة « 1 » خبر للحسين بن قياما ، يظهر منه الإخلاص والعدول عن الوقف ، لروايته ما يردّه بقوله : قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك . . إلى آخره .
وقد ضعّف الرجل في الوجيزة « 2 » صريحا .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 476 - 477 حديث 904 : حدّثني علي بن محمّد بن قتيبة ، قال :
حدّثني الفضل ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الواسطي ، ومحمّد بن يونس ، قالا :
حدّثنا الحسن بن قياما الصيرفي ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقلت :
جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ قال : « مضى كما مضى آباؤه عليهم السلام » ، قلت :
فكيف أصنع بحديث حدّثني به زرعة بن محمّد الحضرمي ، عن سماعة بن مهران أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء ، يحسد كما حسد يوسف عليه السلام ، ويغيب كما غاب يونس . . » ، وذكر ثلاثة أخر ؟ قال :
« كذب زرعة ، ليس هكذا حديث سماعة ، إنّما قال : صاحب هذا الأمر - يعني القائم عليه السلام - فيه شبه من خمسة أنبياء . . ولم يقل ابني » .
أقول : نقلت تمام الحديث ليراجع المراجع إلى ما يستفيد منه ، وأنّي لم أفهم دلالة الحديث على رجوع ابن قياما عن الوقف لأمور :
الأوّل : إنّ نسخ رجال الكشي ومن نقل عنها متفقة على أنّه ( الحسن ) .
وثانيا : إنّ قوله : جعلت فداك . . ليس صريحا في الإخلاص ؛ فإنّه يقال في مقام توقير المخاطب ، وإن كان المخاطب غير إمام ، بل الحديث في الدلالة على عدم الرجوع عن الوقف أدلّ .
ثم إنّه لم يلقب المعنون ب : الصيرفي أحد ، ولعل الحسن بن قياما الصيرفي غير المعنون .
( 2 ) الوجيزة : 150 [ رجال المجلسي : 197 برقم ( 576 ) ] ، قال : وابن قياما ضعيف .