ومنها : ظهور اعتماد حمدويه والكشي ، والعلّامة في الخلاصة عليه ، من استنادهم في نسبة الوقف إلى أحمد بن الحسن بن إسماعيل الميثمي ، والحسن ابن محمّد بن سماعة وغيرهما إليه .
ومنها : قول النجاشي : إنّه من وجوه أصحابنا ، سيّما مع الاتصاف بالشهرة ، وكثرة العلم ، فإنّه دالّ على الوثاقة ، كما نقحناه في مقباس الهداية « 1 » .
ومنها : رواية القميين ، مثل : عمران بن موسى ، ومحمّد بن الحسن الصفار ، عنه .
فحديث الرجل إمّا صحيح ، أو حسن كالصحيح . ومن لا يعتمد إلّا على التوثيق الصريح - كصاحب المدارك ، وثاني الشهيدين - لا يعتمد على روايته .
ولذا قال في المدارك « 2 » : إنّ الحسن بن موسى الخشاب غير موثق ، بل ولا ممدوح مدحا يعتد به .
وإن كان فيه : إنّ ما سمعت مدح معتد به ، وأيّ مدح أعظم منه « 3 » .
هامش
( 1 ) مقباس الهداية 2 / 208 - 212 الطبعة المحقّقة الأولى .
( 2 ) مدارك الأحكام 7 / 306 .
( 3 ) أقول : جاء بعض المعاصرين في قاموسه 3 / 384 برقم 2062 بعد حقبة من الدهر فاعترض على مولانا الوحيد بألفاظ موهنة ! بقوله : ونقل المصنف عن الوحيد تلفيقه أمورا في توثيقه ، منها : رواية محمّد بن أحمد بن يحيى وعدم استثنائه ، قلت : نقله الجامع عن تدليس نكاح التهذيب وغيره ، إلّا أنّ عدم استثنائه أعم من التوثيق الاصطلاحي ، وإنّما يدل على عدم كونه ضعيفا ، ثم انتقد جعل رواية القميين مؤيدا لجلالة المترجم ، ويؤسفني جدا غفلة هذا المعاصر أو تغافله عن أنّ المحقق الوحيد رحمه اللّه لم يجعل كل واحد من الأمور التي ذكرها دليلا على وثاقة المترجم ،