ترجمة : محمّد بن علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، ووكالته كافية في إثبات ثقته « 1 » .
قال الشيخ محمّد بن الحسن بن زين الدين في بعض تعليقاته : الظاهر أنّ العلّامة استفاد كون الحسن بن محمّد بن هارون وكيلا من النجاشي في ترجمة : محمّد بن علي الهمداني ، وأنّ الحسن هذا كنيته أبو محمّد ، ويستفاد منه أنّه كان وكيلا ، حيث قال : وكان أبو عبد اللّه وابنه أبو محمّد وكيلين .
فتأمّل « 2 » «
O
» .
هامش
جليا من عبارة النجاشي أنّ أبا عبد اللّه هو اسم أب : الحسن ( صاحب الترجمة ) ، وأنّ جدّه هارون ، ومنه يعلم أنّ قوله ( إلى أبي محمّد الحسن بن هارون ) نسبة إلى جدّه ، وأنّه كان الحسن وكيلا ، فتفطن .
( 1 ) تكرّر منا القول بأنّ الوكالة المطلقة التي تشمل تصدّي الوكيل لبيان الأحكام ، وفصل الخصومات ، وتسلطه على أخذ الحقوق ، وسائر شؤون المؤمنين ، تكشف عن وثاقة الوكيل وجلالته ، والمترجم فوق ذلك ؛ لأنّه كان المرجع للوكلاء ، ويصدرون الوكلاء الأمور عن أمره ورأيه ، فهو ثقة ثقة جليل . هذا خلاف لبعض أعلام المعاصرين في معجم رجال الحديث 1 / 71 برقم 5 حيث لا يعد الوكالة كاشفة عن الوثاقة ، وهو ممّا أغرب في قوله هذا على إطلاقه ، نعم الوكالة في الأمور الجزئية كشراء دار معينة ومتاع خاص لا يستلزم الوثاقة عادة ، إلّا أنّه إذا قيل : فلان وكيل عن الإمام عليه السلام ولم يقيّدوا وكالته بشيء خاص انصرف إلى وكالته في أمور الدين المستلزمة للوثاقة بمعناها الأخص ، فتفطن .
( 2 ) لم أهتد إلى وجه التأمّل لظهور وكالته من العبارة المذكورة ، وعليك بالتأمل لعلّك تقف على الوجه .
(O) حصيلة البحث لا ينبغي التأمّل في أنّ المترجم كان مرجعا للوكلاء بحيث كانوا يصدرون عن أمره ، ويمتثلون إشارته ، فهو على هذا ثقة ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة ، والرواية من جهته صحيحة بلا ريب .