والعجم عليهم صلوات اللّه وسلامه المحترم .
ومنها : عدّ جمع منهم : الطريحي « 1 » والكاظمي « 2 » في المشتركاتين ، ونفر من أواخر الفقهاء إيّاه من الموثق ، فإنّه أيضا لا يخلو من إضاعة لحقه وغمز عن حجته .
ومنها : عدّ حديثه من الحسن ، نقله صاحب التكملة « 3 » عن المحقق الأردبيلي رحمه اللّه في مجمع الفائدة ؛ فإنّه كسابقه .
وما منشأ ذلك كلّه إلّا عدم استفراغ الوسع في أحوال الرجال ، حتى يقفوا على ضابطة ، ويتكلموا عن خبرة وبصيرة ، بل في كلّ مورد راجعوا كتابا أو كتابين ، ونطقوا بما فهموه تلك الساعة .
ومن الاشتباهات الغريبة ما نقل عن المحقق الأردبيلي رحمه اللّه من اعتراضه على مصنفه العلّامة ، في تسميته في المنتهى « 4 » خبرا في طريقه الحسن بن فضال صحيحا ، بأنّه كيف وصفه بالصحة ، والحال أنّه قال في الخلاصة : أنا أتوقف في روايته ؟
فإنّ فيه : أنّه ليس في الخلاصة ممّا نسبه إليها عين ولا أثر ، وقد سمعت عبارته في حقّ الرجل المشحونة بالتوثيق والتجليل والإعظام . ولعلّ منشأ اشتباهه قول العلّامة ذلك في حق أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، لا في حق الحسن كما لا يخفى على من راجعه .
هامش
( 1 ) في جامع المقال : 104 ، قال : وإنّه الحسن بن علي بن فضال الموثق . .
( 2 ) في هداية المحدثين : 190 ، قال : . . وإنّه الحسن بن علي بن فضال الموثق . .
( 3 ) تكملة الرجال 1 / 303 .
( 4 ) نقله عن منتهى العلّامة الكاظمي في التكملة 1 / 304 .