وقال الصدوق رحمه اللّه في مشيخة الفقيه « 1 » ، في طريق إبراهيم بن أبي محمود - ما لفظه - : ورويته عن أبي رضي اللّه عنه ، عن الحسن بن أحمد المالكي ، عن أبيه . انتهى .
وهذا يدلّ على وثاقته عنده واعتماده عليه « 2 » .
واحتمل في التعليقة « 3 » كونه : الحسن بن مالك الأشعري القمي الثقة ، الذي هو من أصحاب العسكري عليه السلام نسبة إلى جدّهم مالك الأحوص الأشعري ، وسيجيء في : الحسين بن أحمد المالكي «
O
» . انتهى .
هامش
( 1 ) مشيخة من لا يحضره الفقيه 4 / 14 .
( 2 ) أقول : وجه الدلالة أنّ الشيخ الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه قال في من لا يحضره الفقيه 1 / 3 في الديباجة : ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به ، وأحكم بصحّته ، وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعوّل ، وإليها المرجع . . إلى أن قال في صفحة :
5 . . وغيرها من الأصول والمصنّفات التي طرقي أليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي وأسلافي رضي اللّه عنهم ، وبالغت في ذلك جهدي . .
فمن تصريحه هذا يعلم أنّ جميع من روى عنهم فهم عنده ثقات بحيث حكم بصحة روايتهم ، واعتقد أنّهم حجّة بينه وبين اللّه تعالى ، وحيث إنّ المعنون أحدهم فلا بدّ وأن يكون ثقة ومعتمدا عنده ، أو يكون محمولا على الصحّة ، فتفطّن .
( 3 ) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 94 .
(O) حصيلة البحث إنّ الحكم بحسن المعنون ليس ببعيد ، بل ينبغي الجزم به ، فهو حسن ، والرواية من جهته حسنة ، فتفطن .