وقد تلخّص ممّا ذكرنا أنّ الرجل ممّا لا ينبغي الريب في وثاقته وعدالته وجلالته ، وعلوّ شأنه ، وارتفاع مكانه . وما عجبت من شيء كعجبي من عدّ الفاضل المجلسي ، وتلميذه أو معاصره - الذي يقفو أثره دائما - الرجل في الوجيزة « 1 » ، والبلغة « 2 » ، ممدوحا . مع أنّ الفاضل الجزائري « 3 » الذي يغمز في الرجال بأدنى سبب ، قد أدرج الرجل في الثقات ، ونقل عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه ، وقول الفضل : إنّه كان ركنا . ثمّ قال : حال هذا الرجل في الجلالة أشهر من أن يخفى . انتهى .
وما هذا الذي صدر من الفاضلين الجليلين المزبورين ، إلّا من باب أنّ الجواد قد يكبو ، والصارم قد ينبو ، وما المعصوم إلّا من عصمه اللّه تعالى «
O
» .
هامش
الأركان ثبت من جمع ، منهم : شيخ الطائفة ، فما ذكر في التكملة لا مورد له ، واللّه العاصم .
( 1 ) الوجيزة : 148 [ رجال المجلسي : 184 برقم ( 445 ) ] ، قال : وابن اليمان حسن .
( 2 ) بلغة المحدثين : 343 .
( 3 ) في حاوي الأقوال ( المخطوط ) : 63 برقم 230 من نسختنا [ الطبعة المحقّقة 1 / 334 برقم ( 227 ) ] .
(O) حصيلة البحث لقد عرضت جلّ ما يخصّ حياة الصحابي الجليل ليحكم المراجع بما يتوصّل إليه من حسنه أو مدحه . . أو غير ذلك إلّا أنّي لمزاياه الجمّة - لصحبته ، وكونه راهب أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكونه صاحب راية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكونه ركنا ، وكونه ممّن ثبت على ولائه لأمير المؤمنين عليه السلام من زمن صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة - أعدّه من أوثق الثقات والحديث من جهته من الصحاح ، واللّه سبحانه العالم بحقائق العباد .