ثمّ روى الكشّي « 1 » : عن جعفر بن معروف ، قال : حدّثني محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن زياد ، عن ميمون بن مهران ، عن علي عليه السلام ، قال : قال [ لي ] الحرث : أتدخل منزلي يا أمير المؤمنين ( ع ) ؟ فقال عليه السلام : « على شرط أن لا تدّخرني « 2 » شيئا ممّا في بيتك ، ولا تكلّف لي شيئا ممّا وراء بابك » . قال : نعم ، فدخل يتحرّف « * » ويحبّ أن يشتري له ، وهو يظنّ أنّه لا يجوز له ، حتّى قال له أمير المؤمنين عليه السلام : « يا حارث ! » ، قال : هذه دراهم معي ، ولست أقدر على أن أشتري لك ما أريد . قال : « أوليس قلت لك : لا تكلّف ما وراء بابك ، فهذه ممّا في بيتك » . انتهى ما في رجال الكشي .
وقال في التحرير الطاوسي « 3 » : الحرث الأعور ، روي أنّه قال لعلي : إنّي أحبّك . . في الطريق الشعبي .
وقال في القسم الأوّل من الخلاصة « 4 » : الحارث الأعور ، روى « 5 » الكشي - في طريق فيه الشعبي - أنّه قال لعليّ عليه السلام : إنّي أحبّك . . ولا يثبت بهذا « 6 »
هامش
( 1 ) الكشي في رجاله : 89 برقم 143 .
( 2 ) في المصدر : لا تدخر لي .
( * ) [ يتحرّف ] أي يتحيل . وفي نسخة : يتحرق - بالقاف - أي يتألّم . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 3 ) التحرير الطاوسي : 89 برقم 125 [ وفي طبعة مكتبة السيد المرعشي : 170 برقم ( 130 ) ] ، فراجع .
أقول : كأنّ ابن طاوس رحمه اللّه يشير بقوله - وفي الطريق الشعبي - إلى انحرافه ونصبه ، ولا يخفى أنّ هذه الفضيلة لأمير المؤمنين أرواحنا فداه إذا رواها المخالف كانت الحجّة عليه آكد ، فتفطن .
( 4 ) الخلاصة : 54 برقم 8 .
( 5 ) في المصدر : قال ، بدل : روى .
( 6 ) في المصدر : ولا تثبت بها .