واحتمل بعضهم كونه جارية بن قدامة الذي تقدّم عنوانه وتنقيح القول فيه ، فراجعه ، وراجع ترجمة الأحنف بن قيس « 1 » .
ونقل الميرزا أنّه وجد على كتاب رجال الشيخ رحمه اللّه حاشية هكذا : قال محمّد بن إدريس : هذا إغفال واقع في التصنيف ، وإنما هو جارية بن قدامة السعدي التميمي أحد خواص عليّ عليه السلام صاحب السرايا والألوية ، والميل يوم صفّين ، وكان ينبغي أن يكون في باب الجيم بغير شك . انتهى .
ولكنّه كما ترى ؛ إذ لا مانع من كونهما أخوين ، أحدهما : جارية ، والآخر :
حارثة ، والعلم عند اللّه تعالى «
O
» .
هامش
برقم 13 ، قال : جارية بن قدامة السعدي عمّ الأحنف ، وقال في صفحة : 39 برقم 29 :
حارثة بن قدامة - بالحاء المهملة - ، ولكن في مجمع الرجال 2 / 76 نقلا عن رجال الشيخ ، قال : حارثة بن قدامة ، كما ونقل عن رجال الكشي : حارثة ، وقد بسطنا الكلام في ترجمة ( جارية ) ، فإن شئت فراجع .
وفي مروج الذهب 2 / 504 في قصة الخوارج ، قال : وأتاه من البصرة من قبل ابن عباس وكان عامله عليها عشرة آلاف فيهم الأحنف بن قيس ، وحارثة بن قدامة السعدي . . ، وفي الغارات 2 / 754 : وروي أنّ الأحنف بن قيس وفد إلى معاوية وحارثة ابن قدامة والحباب بن يزيد . . ، وفي العقد الفريد 2 / 321 ، قال : الأحنف بن قيس صلّى على حارثة بن قدامة السعدي . . إلى غير ذلك من المصادر التي تؤيد تعددهما ، وتثبت ما ذكره الشيخ رحمه اللّه .
فقول بعض المعاصرين في قاموسه 3 / 60 حيث قال : أقول : لا ريب أنّه جارية كما برهنّا عليه ثمة ، وكأنّ الأمر مشتبها عند ( جخ ) في كونه بالجيم أو الحاء فذكره فيهما تسرّع في القول ، نعم ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من احتمال الاتحاد في غاية المتانة والتورّع .
( 1 ) في صفحة : 287 من المجلّد الثامن .
(O) حصيلة البحث
إن اخترنا التعدّد كان المعنون مجهول الحال ، وإن قلنا بالاتحاد جرى عليه الحكم السابق في جارية فتثبّت ، والراجح عندي الاتحاد .