وظاهر هذا العنوان من الخلاصة أنّ الذي قطعت رجله بصفّين غير الأعور ، حيث جعل لكلّ منهما عنوانا مستقلا .
وظاهر الميرزا « 1 » جعل رواية الكشي المزبورة دليلا على التأمّل في كون الحرث بن قيس قطعت رجله ، حيث أورد الرواية ، ثمّ قال : لا يخفى أنّ ظاهر هذا أنّ الذي قطع رجله هو علقمة . . إلى آخره .
وأنت خبير بأنّ انقطاع رجل علقمة « 2 » - أخي الحرث بن قيس الأعور - لا ينافي انقطاع رجل آخر اسمه الحرث بن قيس ، وليس بأعور . فتدبر . فما بنى عليه في الخلاصة من التعدّد ، هو الأقرب « 3 » . واحتمال الاتحاد ، لا شاهد عليه .
وردّ شهادة الشيخ والعلّامة بقطع رجل الحرث بن قيس المطلق ، لا وجه له ، بعد عدم المنافاة بين صدق ذلك ، وبين قطع رجل علقمة أخي الحرث بن قيس الأعور ، كما لا يخفى .
وعلى كلّ حال ؛ فالرجل إمامي ، حسن الحال «
O
» .
هامش
( 1 ) في منهج المقال : 90 [ المحقّقة 3 / 295 برقم ( 1232 ) ] .
( 2 ) قال نصر بن مزاحم في صفّينة : 287 : وقطعت رجل علقمة بن قيس ، فكان يقول :
ما أحبّ أنّ رجلي أصحّ ما كانت ، لما أرجو بها من حسن الثواب من ربيّ ، ولقد كنت أحبّ أن أبصر في نومي أخي ، وبعض إخواني ، فرأيت أخي في النوم ، فقلت ، له :
يا أخي ما ذا قدمتم عليه ؟ فقال : التقينا نحن والقوم فاحتججنا عند اللّه عزّ وجلّ فحججناهم . . فما سررت بشيء مذ عقلت كسروري بتلك الرؤيا ، وعدّه ابن قتيبة في معارفه : 583 : في العرج ، فقال : علقمة بن قيس صاحب عبد اللّه بن مسعود .
( 3 ) الظاهر عدم التعدّد .
(O) حصيلة البحث
إنّ التحقيق يؤدّي إلى اتحاد المعنون مع علقمة بن قيس الأعور وعليه يجري عليه حكمه من حيث الوثاقة ، فتفطن .