ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 1 » ، عن جبرئيل بن أحمد ، قال : حدّثني محمّد ابن عيسى ، عن ابن عيسى « 2 » ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان بن يحيى بن مهران الجمّال ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه أمرني بحبّ أربعة » . قالوا : ومن هم يا رسول اللّه ؟ قال :
« علي بن أبي طالب ( ع ) » ، ثم سكت ، ثم قال : « إنّ اللّه أمرني بحبّ أربعة » قالوا : ومن هم يا رسول اللّه ؟ قال : « علي بن أبي طالب ( ع ) ، والمقداد بن الأسود ، وأبو ذرّ الغفاري ، وسلمان الفارسي » .
ومنها : ما مرّ « 3 » نقله في ترجمة أويس القرني ، عنه « 4 » من الرواية التي رواها هو ، مسندا عن أسباط بن سالم ، عن الكاظم عليه السلام المتضمّنة لعدّ أبي ذرّ من حواري رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
إلى غير ذلك من الأخبار التي لا حاجة إلى نقلها في ترجمة الرجل بعد وضوح حاله ؛ إلّا أنّا أثبتناها تبعا للكشيّ رحمه اللّه . ويأتي ذكره في الأخبار الواردة في أحوال سلمان ، وسليم بن قيس ، ومالك الأشتر ، والمقداد ، إن شاء اللّه تعالى «
O
» .
هامش
( 1 ) أي الكشي في رجاله : 10 حديث 21 ، والاختصاص : 9 .
( 2 ) لا يوجد في المصدر المطبوع : عن ابن عيسى .
( 3 ) في صفحة : 307 - 308 من المجلّد الحادي عشر .
( 4 ) أي الكشي في رجاله : 9 حديث 20 .
(O) حصيلة البحث
إنّ استيعاب فضائل هذا الصحابي العظيم رضوان اللّه تعالى عليه لا يسعه المقام ، ويحتاج إلى سفر كبير جدا يتضمن البحث عن حياته الكريمة ، وخصاله الحميدة ، وسجاياه الجميلة ، وعسى أن يوفقني اللّه لذلك ، فإنّ ذلك على اللّه سبحانه سهل يسير ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . وسيدنا المترجم بمنزلة من الجلالة والشهرة بحيث يعدّ أرفع وأجل من التوثيق ، حشرنا اللّه تعالى في زمرته .