تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وأقول : لا أشكّ في أنّ القائل الأول هو الإمام عليه السلام ؛ ضرورة أنّ أعداء أهل البيت عليهم السلام أيضا لم يكونوا يشكّون في علومهم ، وكيف يتجاسر الشامي على بيان ما ذكر ابتداء عند الإمام ، وإنّما هو شأن الإمام عليه السلام وعادته ، والسياق الذي استشهد به على مدّعاه لم أفهمه ، وكلام ابن طاوس لم أره حتّى أفهم سبب إنكاره . وملخّص المقال : إنّ الرجل وإن لم ينصّوا على توثيقه ولذا عدّه في الوجيزة « 1 » ممدوحا ، وعدّه في الحاوي « 2 » في الحسان ، وقال - بعد نقل رواية الكشي ، وعبارة رجال الشيخ ، وعبارة الشهيد الثاني ما لفظه - : لا يبعد استفادة مدحه بحيث يدخل حديثه في الحسن ممّا ذكروه . . ومن غير ذلك من القرائن . انتهى . قلت : بل الوجه استفادة توثيقه ممّا ذكر ، سيّما من امتناعه من بيعة أبي بكر الذي هو أقوى دليل ، وأعدل شاهد على رسوخ ملكته ، وقوّة ديانته ، وفضل عدالته ، فالحقّ عندي أنّ حديثه من الصحاح دون الحسان ، واللّه المستعان «
O
» .
هامش
( 1 ) الوجيزة : 147 الطبعة الحجرية [ رجال المجلسي : 170 برقم ( 301 ) ] . ( 2 ) حاوي الأقوال 3 / 97 برقم 1061 [ في المخطوطة : 181 برقم ( 911 ) من نسختنا ] . (O) حصيلة البحث أقول : لا بدّ من الحكم بوثاقة المترجم وجلالته بناء على التوثيق بالقرائن ، وإن لم يصرّح الأصحاب بوثاقته كما هو اختيار جمع من المحقّقين ، حيث إنّ من يوم إسلامه إلى يوم وفاته لم يعثر المنقّب على ناحية واحدة توحي بضعفه ، أو يؤاخذ بها عليها ، بل حياته طافحة بما يوجب تقديسه وتعظيمه ، وتفانيه في سبيل عقيدته ، ثم ملازمته لنبيه العظيم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جميع غزواته ، وولائه لأهل بيت الرسالة عليهم أفضل الصلاة والسلام ، وعدم بيعته لمنتخب سقيفة بني ساعدة ، بالإضافة إلى تصريح الإمام الصادق عليه السلام وشهادته بأنه كان عبدا صالحا تجعله في قمّة الوثاقة ، فالمترجم إن لم يكن فوق مرتبة الوثاقة ، فهو ثقة بلا ريب ، والرواية من جهته صحيحة بلا شك .