تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قال : طلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ذات يوم يضحك ، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول اللّه ( ص ) ! ما أضحكك ؟ قال : « بشارة أتتني من اللّه عزّ وجلّ في أخي وابن عمّي وابنتي ، إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا أراد أن يزوّج عليّا ( ع ) من فاطمة ( ع ) أمر رضوان فهزّ شجرة طوبى ، فنثرت رقاقا : - يعني صكاكا - بعدد محبينا أهل البيت . ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور ، فأخذ كلّ ملك رقّا ، فإذا استوت القيامة غدا بأهلها ماجت الملائكة في الخلائق ، فلا يلقون محبا لنا أهل البيت إلّا أعطوه رقا فيه براءة من النار . فنثار أخي وابن عمّي فكاك رجال ونساء من أمّتي من النّار » . انتهى . وأقول : إنّي أستشعر من روايته هذه حسن حال بلال هذا ، والعلم عند اللّه
هامش
كما هو دأب علماء الرجال ، وبالإضافة إلى ذلك فإن ابن الأثير عنونه مستقلا ، ثم ذكر حديث تزويج الصدّيقة الطاهرة فاطمة من علي أمير المؤمنين عليهما أفضل الصلاة والسلام ، وفي آخر الترجمة قال : وبلال هذا قيل : هو ابن رباح المؤذن ، وحمامة أمه نسب إليها . فترى أنّه عنون بلال بن حمامة ، وبلال بن رباح ، وعبّر عن اتّحاد العنوانين بلفظ قيل الكاشف عن عدم ثبوت ذلك عنده ، وبعد ما أوضحناه ، يتضح عن أنّ المؤلف قدّس سرّه كان ملزما بذكر العنوانين تبعا لأرباب الفنّ ، واعتراض المعاصر في غير محله ، فتفطّن . بحث في اتّحاد ابن حمامة وابن رباح صرح جلّ علماء الرجل بأنّ حمامة أم بلال كما قاله في أسد الغابة 1 / 206 ، والإصابة 1 / 169 برقم 736 ، والاستيعاب 1 / 59 برقم 166 ، والمعارف لابن قتيبة : 176 ، وتهذيب التهذيب 1 / 502 برقم 931 ، والكاشف 1 / 165 برقم 664 ، وسير أعلام النبلاء 1 / 347 برقم 76 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 136 برقم 88 ، والوافي بالوفيات 27610 برقم 4776 ، وشذرات الذهب 1 / 31 في حوادث سنة عشرين ، وتقريب التهذيب 1 / 110 برقم 157 ، وهذه المصادر وغيرها كلها قد صرحت بأنّ حمامة أم بلال المؤذن ، وحينئذ لا يبقى شك بأنّ العنوانين متّحدان ، وبلال بن حمامة وبلال المؤذن واحد ، فتفطن .