أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير ، قال : حدّثني ثبيت ، قال : قال معاذ بن كثير : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام ذات ليلة ، فقلت له : هل كان أحد عند أبيك مثلك ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « لا » . . وذكر الحديث « 1 » . انتهى .
ومثله إلى قوله ( في نقض العثمانية له ) في القسم الأوّل من الخلاصة « 2 » مع تقديم فقرة على فقرة .
وفي القسم الأوّل من رجال ابن داود « 3 » إنّه : لم يرو عنهم عليهم السلام ، وأنّ النجاشي قال : إنّه متكلّم حاذق من أصحابنا العسكريين ، كان له اطّلاع بالحديث والرواية والفقه . انتهى .
وفي عدّه إيّاه ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام نظر ظاهر « 4 » ممّا سمعته من النجاشي .
ثمّ إنّ المستفاد من ذكره كالخلاصة في القسم الأوّل اعتمادهما « 5 » عليه ، وأكرم بهما في حجيّة اعتمادهما . والحقّ في ذلك معهما ؛ فإنّ عدم تعرّض النجاشي فيه لفساد المذهب كاشف عن كونه إماميا ، وما ذكره في ترجمته ناطق بغاية جلالته ، سيّما قوله : ثبت « 6 » ، فإنّه من التمجيدات المعتنى بها ، فيكون الرجل من الحسان
هامش
( 1 ) إلى هنا انتهى كلام رجال النجاشي : 90 برقم 297 الطبعة المصطفوية [ طبعة الهند :
84 ، طبعة بيروت 1 / 293 برقم ( 299 ) ، طبعة جماعة المدرسين : 117 برقم ( 301 ) ] .
( 2 ) الخلاصة : 30 برقم 3 .
( 3 ) رجال ابن داود : 78 برقم 280 .
( 4 ) وجه النظر الذي أشار إليه المؤلّف قدّس سرّه هو أنّ المترجم إذا كان يروي عن الإمام الصادق عليه السلام ، فكيف يمكن أن يكون صاحب أبي عيسى الورّاق الذي يسمّى ب : محمد بن هارون ، وهو في طبقة من لم يرو عنهم عليهم السلام ؟ ! وكيف يروي عن الإمام الصادق عليه السلام مع أنّه يلقّب ب : العسكري ؟ أي من أهل سامراء التي بناها المعتصم العباسي سنة إحدى وعشرين بعد المائتين ، ومن هنا يتّضح بأنّ الترجمتين للمسمّيين ب : ثبيت خلطتا ، ووجه النظر يتوجّه على الخلاصة فقط .
( 5 ) أي اعتماد ابن داود والعلّامة . . فالضمير يرجع إليهما .
( 6 ) أقول : يظهر أنّ نسخة رجال النجاشي التي نقل عنها المؤلّف قدّس سرّه كانت مصحّفة