تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فطانته وكم من شائب « * » لاتسعه الدلالة لخرافته ، وكم من طفل يكون دليلا لقوّة إدراكه وشدّة فطانته ، كما هو ظاهر . ثم لا يخفى عليك أنّ لأهل الفن هنا اشتباها غريبا ؛ فإنّ الذي يظهر لمن أمعن النظر أنّ ثابت بن الضحاك اثنان « 1 » :
هامش
( * ) أي : شيخ . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) كما نصّ على التعدّد ابن الأثير في أسد الغابة المجلّد الأوّل ، ففي صفحة : 225 قال : ثابت بن الضحاك بن أمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ، كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم . . إلى أن قال : وقال الكلبي : سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، وكنيته : أبو يزيد كان يسكن الشام ثم انتقل إلى البصرة ، وهو أخو أبي جبيرة بن الضحاك ، كان ثابت بن الضحاك رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يوم الخندق ، ودليله إلى حمراء الأسد يوم أحد ، وكان ممّن بايع بيعة الشجرة وبيعة الرضوان ، وهو صغير ، قال هذا جميعه أبو عمرو ، وفيه نظر ، فإنّ من يكون دليل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى حمراء الأسد - وهي سنة ثلاث ، وكانت بيعة الرضوان سنة ستّ - فكيف يكون فيها صغيرا من كان قبلها دليلا ! ولا يكون الدليل إلّا كبيرا ، وقول أبي عمرو : إنّه أخو أبي جبيرة . . فهذا أيضا غير مستقيم ؛ لأنّ أبا عمرو ساق نسب أبي جبيرة ابن الضحاك بن ثعلبة الأنصاري الأشهلي ، وكذلك أيضا نسبه الكلبي في بني عبد الأشهل ، فكيف يكون أخاه وأبو جبيرة من الأوس ، وهنا الذي في هذه الترجمة من الخزرج ، والعجب منه أنّه يقول في هذا أنّه : أخو أبي جبيرة ، ولا يقول في الذي بعد هذه الترجمة أنّه أخوه ، والنسب واحد ، فلو قاله في الثانية لكان أولى . وقال في صفحة : 226 : ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن الأشهل ، كذا نسبه أبو عمر ، وأمّا ابن منده وأبو نعيم فلم يجاوزا في نسبه خليفة ، وقالا : إنّه أخو جبير بن الضحاك شهد الحديبية ، وقال ابن منده : قال البخاري : إنه شهد بدرا مع النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وقال أبو نعيم : هذا وهم ، وإنّما ذكر البخاري في الجامع إنّه من أهل الحديبية . . إلى أن قال : وقال