تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ومنها : ما رواه هو « 1 » رحمه اللّه ، عن علي بن قتيبة « 2 » أبي محمد ، ومحمد بن موسى الهمداني ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، قال : كنت أنا وعامر بن عبد اللّه بن جذاعة الأزدي ، وحجر بن زائدة جلوسا على باب الفيل ، إذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي - ثابت بن دينار - فقال لعامر بن عبد اللّه : يا عامر ! أنت حرّشت عليّ أبا عبد اللّه عليه السلام ؟ فقلت : أبو حمزة يشرب النبيذ ! فقال له عامر : ما حرّشت عليك أبا عبد اللّه ، ولكن سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المسكر فقال : « كلّ مسكر حرام » ، وقال : « لكنّ أبا حمزة يشرب » قال : فقال : أبو حمزة ! استغفر اللّه منه الآن وأتوب إليه . . ! ولكنّ هذين الخبرين غير قادحين فيه بعد نطقهما بتوبته ، وإرسال الصادق عليه السلام إليه السلام بعد ذلك الكاشف عن قبول توبته « 3 » .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 201 حديث 354 . أقول : هذه الرواية مرسلة أو موضوعة ، وذلك إنّ محمد بن الحسين بن أبي الخطاب مات سنة 262 كما في رجال النجاشي : 257 برقم 890 وهو من أصحاب الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام ولم يدرك الكاظم والرضا عليهما السلام فكيف يمكن أن يروي عن الصادق عليه السلام ، ومنها يتّضح أنّ الرواية إما مقطوعة السند أو موضوعة ، وتعدّ على هذا ساقطة عن الحجية . ( 2 ) في المصدر : علي بن محمّد بن قتيبة . ( 3 ) مناقشة بسيطة في الروايات القادحة لا يخفى أنّ أسطورة شرب المترجم للنبيذ مفتعلة لا يلتفت إليها لوجوه : الأوّل : إنّ الراوي للروايتين القادحتين هو علي بن الحسن بن فضّال ، والآخر محمد ابن الحسين بن أبي الخطّاب ، أمّا ابن فضّال فلم يدرك أبا حمزة أصلا ، حيث إنّ أبا حمزة من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام ، وأدرك شطرا من حياته المقدّسة ، ومات في زمانه ، وعلي بن الحسن بن فضّال من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام ولم يدرك من زمان حياة الكاظم عليه السلام شيئا ، فلا بدّ أن تكون روايته نقلا عمّن أدركه ، وليست روايته عن حسّ وسماع منه ، وحيث إنّ الذي يروي عنه ابن فضّال لم