تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
هامش
زيد ، وهو واحدي ، قال : انصرفي فعليّ انصرافه إليك إن شاء اللّه ، قال : وكتب من وقته إلى تميم الأبيات السالفة بتقديم وتأخير . قال : فعرض تميم جميع من معه من الجند فلم يدع أحدا اسمه حبيش ولا حنيش إلّا وصله ، وأذن له في الانصراف إلى أهله . وذكر هذه القضية المبرّد في كامله 1 / 291 مع تغيير يسير ، فقال : ومن ذلك أنّ الحجّاج لمّا ولّى تميم بن زيد القيني السند دخل البصرة فجعل يخرج أهلها من شاء فجاءت عجوز إلى الفرزدق ، وزاد بيتا على الأبيات الثلاثة وهو قوله :وقد علم الأقوام أنّك ماجد * وليث إذا ما الحرب شبّ شهابهاوفي وفيات الأعيان 6 / 88 مثل ما في كامل المبرّد . أقول : ذكر تميم بن زيد في جميع هذه المصادر المزبورة ، ولم أجد من ذكر هذه القصة والشعر بعنوان ( تميم بن عمرو ) ، والظاهر أنّ المصدر الذي نقل عنه المؤلف قدّس سرّه الأبيات كان مصحّفا . وعلى كلّ حال ؛ فالذي استجار بقبر غالب أمّ غير المترجم ؛ لأنّ المستجير اسم أبيه زيد ، وإنّه كان في زمن الحجّاج ، والحجّاج ولد سنة أربعين ، وهلك سنة خمس وتسعين ، وولي العراقين سنة ثلاث وسبعين ، وتميم الذي كان عاملا لأمير المؤمنين عليه السلام في سنة خمس وثلاثين تقريبا فكيف يكون أميرا للحجاج ؟ ثمّ إنّ المترجم مازني ، والمذكور في شعر الفرزدق : قيني ، أو عتبي ، ولا يمكن أن يكون المازني من بني قين ، فتفطّن . وفي فتوح البلدان للبلاذري : 430 : ثمّ ولّى بعد الجنيد تميم بن زيد العتبي فضعف . . إلى أن قال : وكان تميم من أسخياء العرب ، وجد في بيت مال بالسند ثمانية عشر ألف ألف درهم طاطرية فأسرع فيها ، وكان قد شخص معه من الجند فتى من بني يربوع يقال له : خنيس ، وأمه من طيء إلى الهند ، فأتت الفرزدق فسألته أن يكتب إلى تميم في إقفاله ، وعاذت بقبر غالب أبيه ، فكتب الفرزدق إلى تميم :أتتني فعاذت يا تميم بغالب * وبالحفرة السافي عليها ترابهافهب لي خنيسا واتخذ فيه منّة * لحوبة أم ما يسوغ شرابهاتميم بن زيد لا تكوننّ حاجتي * بظهر فلا يجفى عليك جوابها