تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ابن جناح الكشي قال : سمعت محمّد بن إبراهيم الوراق السمرقندي ، يقول : خرجت إلى الحج فأردت أن أمرّ على رجل كان من أصحابنا معروف بالصدق والصلاح والورع والخير ، يقال له : بورق البوشنجاني - قرية من قرى هراة - وأزوره وأحدث به عهدي « 1 » . قال : فأتيته فجرى ذكر الفضل بن شاذان رحمه اللّه فقال بورق : كان الفضل [ ابن بطن ] شديد العلّة ، ويختلف في الليل مائة مرّة . . إلى مائة وخمسين مرة . فقال له بورق : خرجت حاجّا فأتيت محمّد بن عيسى العبيدي ، ورأيته شيخا فاضلا ، في أنفه اعوجاج - وهو القنى « * » - ومعه عدة ، ورأيتهم مغتمّين محزونين ، فقلت لهم : ما لكم ؟ فقالوا : إنّ أبا محمّد عليه السلام قد حبس . قال بورق : فحججت ورجعت ، ثم أتيت محمّد بن عيسى ووجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به ، فقلت : ما الخبر ؟ فقال : قد خلّى عنه عليه السلام . قال [ بورق ] : فخرجت إلى سرّ من رأى ، ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمّد عليه السلام وأريته ذلك الكتاب . فقلت له : جعلت فداك إن رأيت أن تنظر فيه . قال : فنظر فيه ، وتصفّحه ورقة . . ورقة ، وقال : « هذا صحيح ينبغي أن يعمل به » . فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلّة ، ويقولون : إنّها من دعوتك بموجدتك عليه ، لما ذكروا عنه أنّه قال : إنّ وصي إبراهيم خير من وصي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! ولم يقل - جعلت فداك - كذا . .
هامش
( 1 ) في المصدر - بتقديم وتأخير - : عهدي به . ( * ) هذا تفسير للاعوجاج في الأنف ، ويراد به اعوجاج أرنبة الأنف إلى أسفل ، ومنه قولهم في وصف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغيره أنّه : أقنى الأنف . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .