فالمقتول فيها شهيد في سبيل اللّه تعالى .
ثمّ إنّ قتل الرجل يوم تستر خال عن الشبهة « 1 » ، وإلى الآن قبره معروف بها ، والمسلمون قد فتحوا الأهواز وتستر سنة سبع عشرة من الهجرة ، وقيل :
سنة تسع عشرة ، وقيل : سنة العشرين ، وقيل : سنة الثلاث والعشرين [ كذا ] .
وكان المتولّي عليها الهرمزان عظيم الفرس ، ونزل من قلعته على حكم عمر ، فأرسل به مع أنس بن مالك والأحنف بن قيس وجماعة ، فلمّا وصلوا إلى المدينة ألبسوه كسوته الديباج المذهّب وتاجه المكلّل باليواقيت ، فلمّا رأى عمر الهرمزان قال : الحمد للّه الّذي أذلّ بالإسلام هذا وأشباهه .
ونزع ما عليه ، وألبسه قميصا ثخينا ، وجرى بينهما الكلام «
O
» .
هامش
( 1 ) لا ريب في أنّ المترجم قتل في تستر ، فقد صرح بذلك في الاستيعاب 1 / 58 برقم 164 فقال : وقتل البراء بن مالك بتستر .
وفي الإصابة 1 / 147 برقم 620 قال : واستشهد يوم حصن تستر في خلافة عمر سنة عشرين ، وقيل : قبلها ، وقيل : سنة ثلاث وعشرين .
وقال في أسد الغابة 1 / 173 : وقتل البراء سنة عشرين في قول الواقديّ ، وقيل : سنة تسعة عشر ، وقيل : سنة ثلاث وعشرين .
وفي تاج العروس 3 / 67 بعد ضبط الكلمة قال : بها قبر البراء بن مالك .
وفي النجوم الزاهرة 1 / 75 في حوادث سنة عشرين من الهجرة قال : وفيها توفي البراء بن مالك الأنصاريّ أخو أنس بن مالك الأنصاريّ النجاري . .
وأشكل بعضهم : بأنّه إذا كان من السابقين في الرجوع إلى الحقّ والانضمام تحت راية وليّ اللّه عليه السلام فما باله ينضم تحت راية جيش عمر ويقتل في فتح تستر ؟ ! ولكن غفل هذا المستشكل بأنّ بعض الحروب التي وقعت في أيّام عمر ومن قبله ، ولعل بعضها كان عن إذن وترخيص أمير المؤمنين عليه السلام حرصا منه عليه السلام في نشر الدين الحنيف وهداية الضالين ، أو لأسباب أخر ، والعمدة في المقام ما نشير إليه في الحصيلة .
(O) حصيلة البحث
بعد البحث والتنقيب في طيّات المعاجم الرجاليّة والتاريخيّة والحديثيّة ، لم أظفر على