تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وأقول : الظاهر وقوع تحريف في آخر العبارة ، وأنّ الصحيح فيما روي من جهة العمى - يعني بالدعوة - [ أي ] دعائه عليه السلام عليه بالعمى ، واللّه العالم . ومنها : ما عن الاستيعاب « 1 » من أنّه شهد البراء بن عازب الجمل وصفّين
هامش
جهة العامّة ، وهو : روى عبد اللّه بن إبراهيم ، قال : أخبرنا أبو مريم الأنصاري ، عن المنهال بن عمرو ، عن زرّ بن حبيش ، قال : خرج علي بن أبي طالب عليه السلام من القصر فاستقبله ركبان متقلّدون بالسيوف عليهم العمائم ، فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ! ورحمة اللّه وبركاته . السلام عليك يا مولانا ! فقال عليّ عليه السلام : « من هاهنا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ » . فقام خالد بن زيد أبو أيّوب ، وخزيمة ابن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وعبد اللّه بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا جميعا أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . فقال عليّ عليه السلام لأنس بن مالك ، والبراء بن عازب : « ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ » . ثمّ قال : « اللّهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما ، فعمى البراء بن عازب ، وبرص قدما أنس بن مالك ، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعليّ بن أبي طالب ولا فضلا أبدا ، وأما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله ، فيقال : هو في موضع . . كذا وكذا ، فيقول : كيف يرشد من أصابته الدعوة ؟ أقول : أبو مريم الأنصاريّ ، وزرّ بن حبيش من رواة العامّة فالحديث يعدّ من أحاديث العامّة ، وسقوطه عن الاعتبار ممّا لا شكّ فيه ، ويتّضح ذلك بملاحظة تعاليقنا هنا ، فراجع . ( 1 ) الاستيعاب 1 / 58 - 59 برقم 165 ، ذكر العنوان كما هنا ثم قال : يكنّى : أبا عمارة ، وقيل : أبا الطفيل ، وقيل : يكنّى أبا عمرو ، وقيل : أبو عمر ، والأشهر أبو عمارة ، وهو أصحّ إن شاء اللّه تعالى . روى شعبة ، وزهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن البراء سمعه يقول : استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر . . إلى أن قال : وشهد البراء بن عازب مع عليّ كرّم اللّه وجهه الجمل وصفّين والنهروان ، ثم نزل الكوفة ، ومات بها أيّام مصعب بن الزبير . وفي الإصابة 1 / 146 - 147 برقم 618 - بعد أن عنونه وذكر نسبه - قال : وشهد البراء مع عليّ [ عليه السلام ] الجمل وصفين وقتال الخوارج ونزل الكوفة ، وابتنى بها