رحمه اللّه بطريقنا ، عن جابر بن عبد اللّه ، أنّ الّذي أصابته دعوته عليه السلام بالعمى هو الأشعث بن قيس ، وأمّا البراء فقد دعا عليه بالموت من حيث هاجر منه فولّاه معاوية اليمن ، فمات بها ، ومنها كان هاجر .
وأقول : يوافق هذه الرواية ما رواه الصدوق رحمه اللّه أيضا في الخصال « 1 » ، عن محمّد بن [ موسى بن ] المتوكّل ، عن عليّ بن الحسين السعدآباديّ ، عن أحمد ابن أبي عبد اللّه ، عن أبيه البرقي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي الجارود « 2 » ، عن جابر الأنصاري ، قال : خطبنا عليّ عليه السلام « 3 » ، فقال :
هامش
اليمن غير ثابت لأنّهم لم يعدّوه في زمرة من ولّاه ، وعلى كلّ حال ممّا يطمأن به - بعد التأمّل في جميع ما قيل في البراء وروى فيه - أنّ هذا الحديث إن لم يكن مجعولا فلا أقلّ من وقوع التصحيف المخلّ فيه ، فراجع وتدبّر .
( 1 ) الخصال : 219 - 220 باب خصال الأربعة حديث 44 ، ويناقض هذه الرواية المرويّة في الخصال والأمالي للشيخ الصدوق الضعيفة السند بأبي الجارود وغيره ما رواه شيخ الإسلام الحمويني - من أعلام القرن السابع المولود سنة 644 والمتوفّى سنة 730 - في فرائد السمطين 1 / 312 في الباب الثامن والخمسين - في مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام للأنصار وشهادة جمع بسماعهم من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فذكر في صفحة : 315 - 316 : فقام زيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وسلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، وعمّار ، فقالوا : نشهد لقد حفظنا قول النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول : « يا أيّها الناس ! إنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيّي وخليفتي ، والذي فرض اللّه عزّ وجلّ على المؤمنين في كتابه طاعته ، فقرنه بطاعته وطاعتي ، وأمركم بولايته ، وإنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني .
وهذه الرواية رواها سليم بن قيس في كتاب السقيفة : 113 [ الطبعة المحقّقة 2 / 645 - 646 ذيل الحديث الحادي عشر باختلاف يسير ] .
( 2 ) في المصدر : عن أبي الجارود - زياد بن المنذر - عن جابر بن زيد الجعفي ، عن جابر ابن عبد اللّه الأنصاري .
( 3 ) في المصدر زيادة : فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال . .