حين اتّكأ - في سفره إلى الشام - على السدرة ، وهو ابن عشرين سنة «
O
» .
[ 2881 ] 20 - بحير الأنماري
عدّه في أسد الغابة « 1 » من الصحابة .
هامش
بلاده ، فخرج به عمّه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكّة حين فرغ من تجارته بالشام .
ويعلم من مجموع المعاجم التاريخيّة والسير ، أنّ الذي خرج بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الشام هو عمّه ، ولم يصحبهم أبو بكر ولا بلال ، وإنّما أقحم هذان الاسمان في القصّة لتسجيل فضيلة لهما ، وهما من تلك الفضيلة براء ، وممّا لا ريب فيه أنّ الذي رجع به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى مكّة هو عمّه أبو طالب رضوان اللّه تعالى عليه ، وبلال يومئذ عبد مملوك لبني جمح . .
وعلى كلّ حال ؛ فأسطورة إرجاع أبي طالب ابن أخيه مع أبي بكر وبلال لا أصل لها ، والصحيح أنّ بعد رجوع أبي طالب من تجارته التقى بالراهب بحير ، وحينئذ رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعرف أنّه نبيّ ، ونصح أبا طالب بالسهر على النبيّ ، وحينئذ رجع أبو طالب إلى مكّة مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسرعا محافظا له ساهرا عليه .
(O) حصيلة البحث
لا شكّ في قصّة بحير الراهب وصحّتها ، ولكن من العجيب عدّه في الصحابة ، والصحيح أنّه رآه قبل البعثة وأوصى به . وهو يرجع إلى تحديد معنى الصحابي سعة وضيقا .
( 1 ) أسد الغابة 1 / 167 قال : بحير - بغير ألف - هو الأنماري ، قال ابن ماكولا :
له صحبة ورواية عن النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . والإصابة 1 / 144 برقم 600 .