قلت : وجه التأمّل ظاهر « 1 » ، والظاهر أنّ ما حكاه عن خاله في غير الوجيزة ، فإنّه فيها عدّه مجهولا « 2 » .
[ التمييز : ] وفي مشتركات الكاظمي « 3 » أنّ : بحر مشترك بين خمسة مجاهيل من رواة
هامش
( 1 ) أقول : ويحتمل أن يكون وجه التأمّل هو اشتراط علماء الفنّ بأنّ الحديث لا يوصف بالصحّة إلّا عند النصّ على كون الراوي إماميّا ثقة عدلا ، أو ثبتت وثاقته بالقرائن الموجبة للظن بذلك ، وفي المترجم لم تجتمع تلك الشرائط ، فعليه كيف يمكن الحكم بصحّة حديثه ، نعم لو وصف حديثه بالحسن أمكن ذلك ، كما يأتي .
وفي مشيخة الفقيه 4 / 69 - 70 قال : وما كان فيه عن بحر السقّا فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن حمّاد ابن عيسى ، عن حريز ، عن بحر السقّاء . . وهو بحر بن كثير .
( 2 ) أقول هذا غريب حيث في الوجيزة : 146 [ رجال المجلسي : 166 برقم ( 258 ) ] ، قال : إنّ بحرا ممدوح ، وذكره في الكاشف 1 / 149 برقم 544 بعنوان : بحر بن كنيز السقّا ، أبو الفضل ، عن الحسن ، والزهري ، وعثمان بن ساج ، وعنه مسلم ، وعلي بن الجعد ، وعدّه وهوه ، قال الدارقطني : متروك توفّي سنة 160 .
وفي ميزان الاعتدال 1 / 298 برقم 1127 : بحر بن كنيز أبو الفضل السقّاء الباهلي ، مولاهم البصري ، كان يسقي الحجّاج في المفاوز . . ثم ذكر تضعيفه عن جماعة بألفاظ مختلفة ، فممّن ضعّفه يزيد بن ذريع ، ويحيى ، والنسائي ، والدارقطني ، والبخاري ، وغيرهم ، ومثله في تهذيب التهذيب 1 / 418 برقم 773 ، وتقريب التهذيب 1 / 93 برقم 5 . . وغيرهما . .
واتّفقت كلمات العامّة على تضعيفه ، ولم يوثّقه أحد منهم ، والاختلاف في اسم أبيه ناشئ من تقارب ( كثير ) و ( كنيز ) في الخطّ ؛ لأنّ بعضهم عنونه : كثير ، وآخرون : كنيز .
وعنونه في التاريخ الكبير للبخاري 2 / 128 برقم 1927 ، والمغني 1 / 100 برقم 849 ، والكلّ عنونوه : بحر بن كنيز الباهلي أبو الفضل البصري المعروف ب : السقّا .
وأرّخوا موته بسنة مائة وستّين ، واتفقوا على تضعيفه ، ولعلّ تضعيفه لتشيّعه .
أقول : بحر بن كثير ، وبحر بن كنيز واحد وقد وقع التصحيف في التنقيط من النسّاخ . .
( 3 ) المسمّى ب : هداية المحدّثين : 23 .