مولى عمّار بن ياسر « 1 » ، وكان عمّار مولى « 2 » فهو مولى مولى ، وكان يحلق شعره
هامش
( 1 ) أقول جاء بعض المعاصرين فخطّأ في قاموسه 2 / 141 الشيخ الطوسي أعلى اللّه تعالى مقامه فقال : أقول : ( جخ ) في ( قر ) ، مولى عمّار بن ياسر وهم ، وإنّما هو مولى عمّار بن شدّاد كما صرّح به ابن قتيبة في معارفه .
ووجه العجب أنّه بأي وجه قدّم قول ابن قتيبة على ما تفضّل به شيخ الطائفة ؟ ! ثم ليس في المعاجم الرجالية والحديثية والأنساب إشعار بوجود عمّار بن شدّاد ، وثالثة لماذا نسب الوهم إلى الشيخ ، ولم يحتمل الوهم من ابن قتيبة ، أو من ناسخي معارفه ؟ ! وكأنّه لا يجوّز الخطأ على ابن قتيبة ونظائره . . ! لكن الذي يهون هو أنّ شحطات هذا المعاصر ، وتسرّعه في النقد ، والاعتماد على أقوال العامة خارجة عن حدّ الإحصاء .
ثم قال : كما أنّ قوله [ أي قول الشيخ ] : ( وكان عمّار مولى أيضا ) وهم ، فعمّار بن ياسر كان عربيا من عنس ، وإنّما كان حليفا لبني مخزوم .
تأمّل في كلام هذا المعاصر وأعجب من كلامه ، فإنّ المعاجم أطبقت على أنّ أباه مولى بالحلف لبني مخزوم ، وعمّار مولى بالعتق لهم ، وقد أشرنا إلى بعض تلك المصادر ، فالإستيعاب ، والإصابة ، وأسد الغابة ، وتهذيب التهذيب ، وغيرها كلّهم مشاركون لشيخ الطائفة في هذا الوهم على زعمه ! .
( 2 ) قال ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 422 برقم 1851 : عمّار بن ياسر . . إلى أن قال :
العنسي المذحجي . . إلى أن قال : يكنّى : أبا اليقظان ، حليف لبني مخزوم . . ثمّ قال : إنّ ياسرا والد عمّار عرني قحطاني مذحجي من عنس في مذحج إلّا أنّ ابنه عمّارا مولى لبني مخزوم ؛ لأنّ أباه ياسرا تزوّج أمة لبعض بني مخزوم ، فولدت له عمّارا وذلك أنّ ياسرا والد عمار قدم مكة . . إلى أن قال : وأقام ياسر بمكّة فحالف أبا حذيفة بن المغيرة ابن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم فزوّجه أبو حذيفة أمة له يقال لها : سمية بنت خياط ، فولدت له عمّارا ، فأعتقه أبو حذيفة ، فمن هذا هو عمار مولى بني مخزوم ، وأبوه عرني كما ذكرنا لا يختلفون في ذلك . وللحلف والولاء الذين بين بني مخزوم وبين عمّار وأبيه ياسر كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان - حين نال من عمّار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب ، حتى انفتق له فتق في بطنه ، ورغموا وكسروا ضلعا من أضلاعه - فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا : واللّه لئن مات لا قتلنا به أحدا غير عثمان .
وفي تهذيب التهذيب 7 / 408 برقم 664 قال : عمّار بن ياسر ، وذكر نسبه وقال :
أبو اليقظان ، مولى بني مخزوم . . ومثله أو قريب منه في أسد الغابة 4 / 42 ، والإصابة