مسمّيا إيّاه بالشيخ أبي الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري رحمه اللّه ، ثم قال : والأقوى عندي الاعتماد على روايته لشهادة الشيخ أبي جعفر الطوسي والنجاشي له بالثقة . . ثم نقل عبارة الكشّي المذكورة .
ولقد أجاد الوحيد رحمه اللّه حيث قال في التعليقة « 1 » : الظاهر أنّه - يعني إسماعيل بن مهران - ثقة جليل ، وقول ابن الغضائري على تقدير الاعتبار به حتى في مقابلة النجاشي لا دلالة فيه على قدحه في نفسه ، وقول الحسن « * » على تقدير القبول كذلك ، ومجرّد الرمي بالغلوّ لعلّه ليس بمقبول ، سيّما بملاحظة ما ذكرناه في الفوائد ، ومشاهدة ما ذكره المشايخ الأجلّة الثقات الأعاظم ، وابن الغضائري - مع إكثاره في القدح وزيادة مبالغته فيه - ما قدح بالغلوّ ، ولعلّ هذا ينادي بعدم غلوّه ، فتدبّر . انتهى .
فتلخّص من ذلك كلّه : أنّ الرجل من الثقات الأجلّاء ، فما صدر من ابن داود - من إثباته تارة في الباب الأوّل ، وأخرى في الباب الثاني - لا وجه له ، سيّما وقد نقل في البابين توثيق الفهرست وغمز ابن الغضائري ، وعقّبهما في الأوّل
هامش
( 1 ) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 131 .
وقال أبو علي في منتهى المقال : 59 - 60 [ الطبعة المحقّقة 2 / 97 برقم ( 391 ) ] بعد نقل كلام النجاشي وغيره : أقول : يظهر من الخلاصة عدم تقدّم الجرح على التعديل مطلقا كما اشتهر على الألسن ، وإلّا لوجب التوقّف في روايته لا محالة لجلالة ( غض ) وعدالته عنده كما هو في الواقع ، فتدبّر .
ووثّقه أيضا في إتقان المقال : 27 ، والشيخ الحرّ في رجاله المخطوط : 11 من نسختنا ، والساروي في توضيح الاشتباه : 62 برقم 224 ، والمجلس الأوّل في روضة المتّقين 14 / 60 .
( * ) الظاهر علي بن الحسن .
[ منه ( قدّس سرّه ) ] .
أقول : وهو ابن فضّال الثقة .