تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
على العباس مع كونه أصغر منه كما نصّ عليه الرضا عليه السلام يدلّ على جهة رجحان فيه ، وما يأتي « 1 » في ترجمة صفوان بن يحيى - من أنّه مات بالمدينة سنة عشر ومائتين وبعث إليه أبو جعفر عليه السلام بحنوطه وكفنه ، وأمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه - دالّ على حسن عقيدته ، بل جلالته ، بل وثاقته . وبالجملة ؛ فلا ينبغي الشبهة في كون الرجل صحيح العقيدة ، فإن لم نعدّ رواياته في الصحاح فلا أقلّ من كونها من أعلى الحسان . ومن الغريب غاية الغرابة عدّ الجزائري « 2 » إيّاه في فصل الضعفاء ! وكم له من أمثاله ، ولقد كان ينبغي أن يعدّه في خاتمة الثقات التي أعدّها لمن لم ينصّ على توثيقه وإنّما أحرز وثاقته من القرائن ، ولا أقلّ من عدّه إيّاه في الحسان ، لصحّة عقيدة الرجل بلا شبهة ، وإلّا لما أمره الإمام عليه السلام بالصلاة على مثل صفوان ، وكفاية المدائح المذكورة في اندراجه في الحسان .
هامش
مزيّة دينيّة لأنّها التي تناسب المقام ، ولازم ذلك كلّه أنّ المترجم كان يتمتّع بملكة دينية ، وقداسة نفسيّة ، تستوجب عدّه ثقة ، ولا أقلّ كونه حسنا ، فتفطّن وتدبّر . ( 1 ) ذكر ذلك الكشّي في رجاله : 502 حديث 962 بسنده : . . قال : أخبرني معمّر بن خلّاد ، قال : رفعت ما خرج من غلّة إسماعيل بن الخطّاب . . إلى أن قال : صفوان بن يحيى مات في سنة عشر ومائتين بالمدينة ، وبعث إليه أبو جعفر عليه السلام بحنوطه وكفنه ، وأمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه . وصرّح في مجمع الرجال 3 / 218 في ترجمة صفوان بن يحيى نقلا عن الكشيّ في رجاله أنّ أبا جعفر الجواد عليه السلام أمر إسماعيل بن موسى عليه السلام بالصلاة على صفوان . وقد عدّ المترجم في ملخّص المقال في قسم الحسان ، كما وعدّه ابن داود في رجاله في القسم الأوّل . ( 2 ) في حاوي الأقوال 3 / 260 برقم 1222 [ والمخطوط : 217 برقم ( 1135 ) من نسختنا ] .