تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
هامش
يا سيّدي ! فسأله عن ذلك فقال : إنّه حاكمني إلى الحجر الأسود وزعم أنّه ينطق فسرت معه إليه ، فسمعت الحجر يقول : يا محمد ! سلّم الأمر لابن أخيك فهو أحقّ ، فصار أبو خالد من يومئذ إماميّا ، فلمّا بلغ ذلك السيد الحميري رجع عن الكيسانيّة وصار إماميّا . ثم قال : ونقل المسعودي في مروج الذهب أنّه قال في قصيدة أوّلها :تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر * . . .قلت : وهذه القصّة من أكاذيب الرافضة ، وكذا ما ذكروه أنّه قيل لجعفر : كيف تدعو للسيد الحميري وهو يشرب المسكر ويشتم أبا بكر وعمر ويؤمن بالرجعة ، فقال : حدثني أبي ، عن أبيه : « أنّ محبّي آل محمد ، لا يموتون إلّا تائبين » . ثم قال : وفي المنتظم لابن الجوزي : إنّه لمّا احتضر أخذه كرب فجلس فقال : اللهم هذا كان جزائي في حبّ آل محمد ؟ وما تكلّم إلى أن أفاق إفاقة ففتح عينيه فنظر إلى ناحية القبلة فقال : يا أمير المؤمنين ! أتفعل هذا بوليّك ؟ ! قالها ثلاث مرّات فتجلّى واللّه في جبينه عرق بياض ، فما زال يتسع ويلبس وجهه حتى صار كلّه كالبرد فمات ، فأخذنا في جهازه . قلت : هذه حكاية مختلقة ، والمتّهم بها هذا الرافضي وحفيده إسحاق لا أعرف حاله . . إلى أن قال : قال الأصمعي : لولا مذهبه لما قدّمت عليه أحدا من أهل طبقته ، وقيل : لمّا سمع بشّار بن برد شعره قال له : لولا أنّ اللّه شغلك بمدح أهل البيت لافتقرنا . وكان أبواه ناصبيّين فهجاهما . أقول : إنّما ذكرت تفصيل كلام لسان الميزان وغيره ليعلم مدى تعصّب هؤلاء الذين يسمّون أنفسهم مسلمين ، وليعلم أنّ تعصّبهم الأعمى بلغ بهم إلى أيّ مرتبة من العداء لأهل البيت وشيعتهم ، وإنّ كل ما ينقض مذهبهم ، أو لا يوافق هواهم أنكروه ونسبوه إلى الاختلاق ، وأنّ الراوي رافضي :قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً، [ سورة الكهف ( 8 ) : 103 و 104 ] . وفي المختصر في أخبار البشر ( تاريخ أبي الفداء ) لأبي الفداء 2 / 14 : وفيها - أعني سنة تسع وسبعين ومائة - توفّي السيّد الحميري الشاعر . . إلى أن قال : والسيّد لقب غلب عليه ، أكثر من الشعر ، وكان شيعيّا كثير الوقيعة في الصحابة ، وكان كثير المدح لآل البيت والهجو لعائشة أمّ المؤمنين . . فمن ذلك قوله في مسيرها إلى البصرة لقتال عليّ [ عليه السلام ] من قصيدة طويلة :كأنّها في فعلها حيّة * تريد أن تأكل أولادها