وفي أسد الغابة « 1 » إنّه : توفّي سنة ثمان أو تسع وخمسين .
ثم إنّه قد نقل الكشّي « 2 » تحت عنوانه روايات :
فمنها : ما رواه عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني عليّ بن محمّد ، قال :
حدّثني محمّد بن أحمد ، عن سهل بن زاذويه « 3 » ، عن أيّوب بن نوح ، عمّن رواه ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ الحسن بن علي عليهما السلام « 4 » كفّن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرة .
وأقول : قد نوقش في هذه الرواية - مضافا إلى القصور والإرسال سندا - بمنافاتها لما ذكره جماعة كالذهبي « 5 » وابن حجر « 6 » من أنّ اسامة مات سنة أربع وخمسين والحسن عليه السلام توفّي سنة تسع وأربعين ، أو سنة خمسين ، فيكون موته بعد موت الحسن عليه السلام . فكيف كفّنه الحسن عليه السلام ؟ !
ويشهد لتأخّر موته ما رواه في كشف الغمّة « 7 » في خبر طويل تضمّن نعي
هامش
( 1 ) أسد الغابة 1 / 66 .
( 2 ) رجال الكشّي : 39 حديث 80 ، وفي بحار الأنوار 22 / 134 حديث 115 .
( 3 ) قال بعض المعاصرين في قاموس 1 / 471 : فسهل بن رادويه في سنده محرّف : سهل ابن زياد ، بشهادة رواية الكافي له .
أقول : إنّ سهل بن زاذويه الثقة الجليل هو الّذي روى عنه ابن نوح وابن الغضائري كما صرّح بذلك النجاشي في ترجمة سهل بن زاذويه فراجع ، فعليه ليس في المقام تحريف كما توهّمه هذا المعاصر في قاموسه .
( 4 ) وقع تحريف هنا والصحيح : إنّ الحسين بن علي عليهما السلام ؛ لأنّ اسامة مات بعد الإمام الحسن عليه السلام بلا ريب .
( 5 ) في الكاشف 1 / 104 برقم 263 حيث قال : مات سنة 54 .
( 6 ) في تقريب التهذيب 1 / 53 برقم 357 حيث قال : مات سنة أربع وخمسين ، وهو ابن خمس وسبعين بالمدينة .
( 7 ) ننقل الخبر الطويل الذي أشار إليه المؤلّف قدّس سرّه في كشف الغمّة 1 / 562 - 564 ،