تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المجلسي رحمه اللّه في الوجيزة « 1 » من جعله مجهولا ، ليس على ما ينبغي . ولولا عدم توفّقه « * » لشهادة الطفّ « 2 » ، لعددناه في الثقات . وقد مات في سنة سبع وستّين « 3 » «
O
» .
هامش
( 1 ) الوجيزة : 145 [ رجال المجلسي : 156 برقم ( 148 ) ] قال : والأحنف مجهول . ( * ) إشارة إلى أنّ سيّد الشهداء عليه السلام كتب إليه يدعوه إلى نصرته فكتب جوابا مجملا ولم يحضر . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 2 ) ذكر ابن قتيبة في عيون الأخبار 1 / 211 بسنده : . . قال : كتب الحسين بن علي رضي اللّه عنهما [ صلوات اللّه وسلامه عليهما ] إلى الأحنف يدعوه إلى نفسه فلم يردّ الجواب وقال : قد جرّبنا آل أبي الحسن فلم نجد عندهم إيالة للملك ، ولا جمعا للمال ، ولا مكيدة في الحرب . ( 3 ) اختلفت كلمات المؤرّخين في تعيين تاريخ وفاته ، فقال بعض : مات سنة 68 ، وآخر أنّه في سنة : 69 ، وطائفة بأنّه في سنة : 71 ، وأخرى سنة : 72 وقد ذكرنا كلماتهم ، فراجع . (O) حصيلة البحث إنّ دراسة تاريخ حياة المترجم تكشف على إنّها لم تكن على وتيرة واحدة ؛ ففي حياة عمر بن الخطاب كان سائرا في ركاب السلطة الحاكمة ، كما وإنّ في زمن تصدّي أمير المؤمنين للخلافة كان في ركابه عليه السلام ، وكان مناصحا لإمامه ومجاهدا تحت لوائه ، ثمّ بعد شهادة أمير المؤمنين لم أقف على ما يظهر ولاءه للإمام الحسن عليه السلام ، نعم كان يظهر ولاءه لأمير المؤمنين عليه السلام في مناسبات في مجلس معاوية ، وإلى هنا يمكن الحكم عليه بالحسن ، ولكن محاربته للمختار تحت لواء مصعب يوجب التوقف عن تعريفه بالحسن ، وإن ثبت كتابة سيّد شباب أهل الجنّة الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام له ، وامتناعه عن نصرته ، وتقريضه لبني هاشم بما نقلناه عن ابن قتيبة كان الحكم عليه بالارتداد متعيّن ، وحيث إنّه لم يذكر ذلك سوى ابن قتيبة على ما أطلعت عليه ، أتوقف عن الحكم عليه بالحسن أو الفسق ، أو الارتداد ، واللّه أسأل أن يختم عواقب أمورنا خيرا ، وأن لا يخرجنا من الدنيا إلّا مؤمنين وموالين لأهل بيت الوحي والرسالة ، آمين يا ربّ العالمين .