وروى بعض العامّة ، عن الحسن البصري ، قال : حدّثني الأحنف أنّ عليّا ( ع ) كان يأذن « * » لبني هاشم ، وكان يأذن « * * » لي معهم ، قال : فلمّا كتب إليه معاوية : إن كنت تريد الصلح فامح عنك اسم الخلافة ، فاستشار بني هاشم فقال رجل منهم : انزح هذا الاسم الذي نزحه اللّه . قالوا : فإنّ كفّار قريش لمّا كان بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبينهم ما كان ، كتب : هذا ما قضى به محمّد رسول اللّه ( ص ) أهل مكّة . . كرهوا ذلك ، وقالوا : لو نعلم أنّك لرسول اللّه ( ص ) ما منعناك أن تطوف بالبيت ، قال : فكيف إذا ؟ ! قالوا :
اكتب : هذا ما قضى عليه محمّد بن عبد اللّه وأهل مكّة . . فرضي ، فقلت لذلك الرجل كلمة فيها غلظة ، وقلت لعلي ( ع ) : أيّها الرجل ! واللّه مالك ما قال رسول اللّه ( ص ) ، واللّه إنّا ما حابيناك في بيعتنا ، ولو نعلم أحدا في الأرض أحقّ بهذا الأمر منك لبايعناه ولقاتلناك معه . أقسم باللّه إن محوت عنك هذا الاسم الّذي دعوت الناس إليه وبايعتهم عليه ، لا ترجع إليك أبدا . انتهى ما في كتاب الكشّي .
والّذي أعتقده في الرجل أنّه من الحسان ؛ لأنّ كونه إماميّا ينكشف بتصريح من عرفت ، وبحضوره حرب صفّين ، وتخذيل بني تميم كلّها يوم البصرة عن نصرة صاحبة الجمل ، وهم العديد الأكثر ، وبمواقفه المشهورة مع معاوية الّتي تضمّنتها السير . . المؤيّد بذكر الشيخ رحمه اللّه له من غير تعرّض لمذهبه ، ومدحه بقضيّة الصوم ، ومكالمته للهاشمي وللأمير عليه السلام أيضا تشهد بقوّة إيمانه ، ومثل ذلك يكفي في عدّه من الحسان . فما صدر من الفاضل
هامش
( * ) خ . ل : نادى . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( * * ) خ . ل : نادى . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .