أخذوا بظاهر صوغ اللفظة ، فذكرنا ما ذكروا ، وتكلّفنا في نسبة الرجل إلى جدّ أمّه . والّذي ظهر لي من عبارة القاموس اليوم أنّ هراسة اسم رجل ، فكان لوالد سعيد ولد اسمه هراسة ، فكنّي سعيد بالبنوّة لمن هو أبو هراسة ، أو كان والد سعيد مالك شجرة هراسة .
قال في التاج « 1 » مازجا بالقاموس « 2 » : والهراس - كسحاب - شجر شائك شوكه كأنّه حسك ، ثمره كالنبق الواحدة بهاء . . إلى أن قال : وأرض هرسة أنبتتها « 3 » . وقال أبو حنيفة : الهراس من أحرار البقول ، واحدته هراسة ، وبه سمّوا رجلا . . إلى أن قال : ومنه إبراهيم بن هراسة الشيباني الكوفي ، روى عن الثوري ، وهو متروك الحديث ، تركه الجماعة . انتهى .
فإنّه نصّ في أنّ هراسة اسم رجل ، فلا حاجة إلى ما مرّ تكلّفه من نسبته إلى أمّ أبيه .
وأمّا هوذة : فهو لقب نصر والد أحمد ، وهو : بضمّ الهاء ، وسكون الواو ، وفتح الذال المعجمة ، ثم الهاء « 4 » . والهوذة : القطاة ، وعسى أن يكون لقّب بها الرجل لخفّته أو تيقّظه وحذره .
وهوذة أيضا اسم رجل معروف ، وهو هوذة بن علي الحنفي صاحب
هامش
( 1 ) تاج العروس 4 / 272 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 / 259 .
( 3 ) أي أنبتت شجرا شائكا ، أو أنبتت البقل الحرّ .
( 4 ) قال في تاج العروس 2 / 585 : قال شيخنا : وقع في شروح الشفاء خلاف في ضبط هوذة هذا ، فقال البرهان الحلبي : إنّه بالفتح كما جزم به الجوهري وهو ظاهر المصنّف أو صريحه . وقال الدميري إنّه : بالضمّ وتعقبوه ، وزعم القطب الحلبي أنّ داله مهملة وغلّطه في ذلك البرهان وهو جدير بالتغليط فإنّ إهمال داله غير معروف كما أنّ الضمّ كذلك .
انتهى . وانظر الصحاح 2 / 573 .