الظلمة « 1 » من نوّر اللّه به البرهان ، ومكّن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ، ويصلح اللّه به أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمنين « 2 » من الضرر « 3 » ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، بهم يؤمن اللّه روعة المؤمن في دار الظلمة ، أولئك المؤمنون ، أولئك أمناء اللّه في أرضه ، أولئك نور اللّه في رعيّته يوم القيامة ، ويزهر نورهم لأهل السماوات ، كما تزهر الكواكب الزهرية « 4 » لأهل الأرض ، أولئك من نورهم نور القيامة ، وتضيء القيامة ، خلقوا واللّه للجنّة وخلقت الجنّة لهم ، فهنيئا لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه » . قالا له « 5 » : ما ذا « 6 » جعلني اللّه فداك . . ؟ . قال : « يكون معهم فيسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا . فكن منهم يا محمّد » « 7 » .
بقي من تمام الترجمة : ما رواه الصدوق رحمه اللّه في محكي العيون « 8 » - في الصحيح - عنه ، قال : كنت شاكّا في الرضا عليه السلام فكتبت إليه كتابا ، أسأله فيه الإذن عليه ، وقد أضمرت في نفسي إذا دخلت عليه أسأله عن ثلاث آيات ، قد عقدت قلبي عليها ، قال : فكتب عليه السلام : « عافاني اللّه وإياك ، أمّا ما طلبت من الإذن ، فإنّ الدخول عليّ صعب ، وهؤلاء قد ضيّقوا عليّ في
هامش
( 1 ) في المصدر : الظالمين .
( 2 ) في المصدر : المؤمن .
( 3 ) في المصدر : الضرّ .
( 4 ) في المصدر : الدرّية .
( 5 ) في المصدر : قال : قلت . .
( 6 ) في المصدر : بما ذا .
( 7 ) روى ذلك النجاشي في رجاله : 255 برقم 886 في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع . وانظر طبعة الهند : 233 .
( 8 ) راجع عيون أخبار الرضا عليه السلام : 332 .