وسادسها : تقدّم النجاشي ، واتّساع طرقه ، وإدراكه كثيرا من المشايخ العارفين بالرجال ممّن لم يدركهم الشيخ ، كالشيخ أبي العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح السيرافي ، وأبي الحسن أحمد بن محمّد بن الجندي ، وأبي الفرج محمّد بن عليّ ابن الكاتب و . . غيرهم .
. . ثمّ أخذ بحر العلوم في ذكر مشايخ النجاشي الّذين روى عنهم في كتابه ، وذكرهم في الطريق إلى أصحاب الأصول والكتب مشروحا ، وأنهاهم إلى ثلاثين ، وجعلهم أقساما ، وتعرّض في كلّ واحد من كلّ من الأقسام لموارد ذكره له في كتابه على اختلاف تعبيراته ، وذكر ما ينافي ذلك ودفعه .
ثم عدّ الشيوخ الذين عاصرهم ولم يرو عنهم ، وحيث إنّ نقل ذلك هنا ممّا يطول به المقام ، ويكون فصل كثير بين الترجمتين ، أخّرنا نقل ذلك إلى الخاتمة إن شاء اللّه تعالى . وعليك البتّة بمراجعة ما ننقله عنه في الموضع المذكور « 1 » ، حتّى تنتفع به في إحراز الإسناد ، وتقف على ما هو عليه من الإحاطة والاطلاع ، وما أتعب به نفسه ، ويظهر لك إنّ تسميته ببحر العلوم حقّ وصدق « 2 » «
O
» .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال ، آخر المجلّد الثالث 3 / 90 - 95 من الطبعة الحجريّة .
( 2 ) بحث في مشايخ النجاشي ووثاقتهم
أقول : هم إبراهيم بن مخلّد بن جعفر القاضي أبو إسحاق المولود سنة 325 والمتوفّى سنة 410 والظاهر أنّه من رواة العامّة وهو موثّق ، الشيخ الجليل أبو عبد اللّه أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزّاز المعروف ب : ابن عبدون الثقة ، أحمد بن عليّ بن طاهر وقد روى عنه النجاشي في ترجمة سندي بن عيسى الهمداني وترجمة محمّد بن بندار بن عاصم الذهلي أخبرنا عليّ بن أحمد بن طاهر وليس له ذكر في كتب الرجال وهو عليّ ابن أحمد بن محمّد بن أبي جيّد المكنّى ب : أبي الحسين ، كما في ترجمة الحسين بن المختار قال : أخبرنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن أبيّ الجيّد الثقة أو الحسن ، أو -