المعدّ لعدّ الضعفاء ، وضعّفه في الوجيزة « 1 » أيضا .
وذكره في الخلاصة « 2 » - أيضا - في القسم الثاني وذكر نحو ما في الفهرست بزيادة قوله : قال ابن الغضائري : وحديثه فيما رأيته سالم . والّذي أعتمد عليه التوقّف فيما يرويه . انتهى .
وأقول : قوله : والّذي اعتمده ، ليس جزء قول ابن الغضائري ، بل هو من العلّامة رحمه اللّه ، ولذا اعترضه البحراني في المعراج « 3 » : بأنّ التوقّف لا وجه له ، لأنّه يكفي في عدم الاعتماد عليه عدم تزكيته ولا مدحه ، وحينئذ فيبقى قدح القميّين بالغلوّ فيه مؤكّدا . انتهى .
وأنت خبير بما في هذا الاعتراض من الغرابة ؛ ضرورة أنّ العلّامة رحمه اللّه عارض بين رمي القميّين له بالغلوّ - المقتضي لضعفه - وبين قول ابن الغضائري « 4 » : إنّ حديثه فيما رأيته سالم - المقتضي لحسنه - بعد وضوح كونه شيعيّا ، فتوقّف .
ولعلّ من التفت إلى ما في رمي القميّين بالغلوّ من النظر ، حتّى أنّهم عدّوا نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السلام غلوّا . .
والتفت إلى أنّ اقتصار النجاشي رحمه اللّه والشيخ على نقل الرمي بالغلوّ من القميّين يستشمّ منه توقّفهما فيه .
هامش
( 1 ) الوجيزة : 144 الطبعة الحجريّة [ رجال المجلسي : 149 برقم ( 80 ) ] قال : وابن الحسين بن سعيد ضعيف .
( 2 ) الخلاصة : 202 برقم 8 .
( 3 ) معراج أهل الكمال مخطوط : 113 من نسختنا [ الطبعة المحقّقة : 110 برقم ( 46 ) ] .
( 4 ) في رجاله المخطوط : أحمد بن الحسين بن سعيد بن حمّاد بن سعيد بن مهران يكنّى :
أبا جعفر ، روى عن أكثر رجال أبيه وقالوا عن سائرهم إلّا حمّاد بن عيسى ، وقال القميّون : كان غاليا وحديثه في ما رأيته سالم ، واللّه أعلم ، وهو الملقّب : دندان .