هامش
الثاني : إنّ العلّامة رحمه اللّه عدّه في المعتمدين ، وصحّح طريق الصدوق إلى بحر السقّاء ، وليس منه إلّا لأنّه يعتمد على من لم يرد فيه قدح ، ويبني على أصالة العدالة ، وعليه لا يكون تصحيحه حجّة .
أقول : إنّ طريقة العلّامة رحمه اللّه كذلك ، إلّا أنّ المقام ليس من ذلك ، لأنّه ثبت أعظم المدح وأجلّ الصفات للمترجم ، وهو كونه وكيلا عن الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف ، فليس المقام من البناء على أصالة العدالة ، فتفطّن .
الثالث : إنّ رواية الكشّي في رجاله : 531 برقم 1015 ضعيفة السند بإسحاق بن محمّد البصري .
والجواب عنه : إنّا لم نعتمد على هذه الرواية في إثبات وكالته .
ثمّ قال المعاصر : على أنّ من المحتمل أن يكون المال المذكور في الرواية لشخص كلّفه بالايصال ، أو كان ممّا في ذمته .
والجواب عنه : إنّ الناقل لهذه الرواية لا يتوخّى إثبات وكالته بهذه الرواية كي يقال بأنّها ليست صريحة في الوكالة ، بل يريد أن يؤيد بهذه الرواية جلالة المترجم وورعه ، وبعد إحراز وكالته ، فالمال الّذي يوصله الوكيل إلى موكّله لا يتطرّق إليه هذا الاحتمال الواهي ، وصريح الرواية الّتي رويناها عن أساطين الطائفة ، أنّه اجتمع عند أبيه بوكالته مال ، وأوصى أن يوصله إلى الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف ، ولمّا أوصله خرج التوقيع بأنّه : « قد أقمناك مقام أبيك فأحمد اللّه » ، فالاحتمال الّذي ذكره المعاصر ساقط باطل البتة . .
الرابع : إنّ رواية الصدوق في إكمال الدين : أوّلا : تضمّنت ما هو خلاف إجماع المسلمين على اختلاف مذاهبهم من كون الإمام الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام خلّف ولدين ذكرين .
وثانيا : إنّ الرواية تضمنت مدح نفسه ، فليست بحجّة .
أقول : لا ريب أنّ الإمام العسكري عليه السلام لم يخلّف سوى الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف ، وقد تعرّضنا إلى الظنّ بإقحام اسم ( موسى ) في الحديث من