إبراهيم بن مهزيار حديثا طويلا ، يتضمّن ثناء عظيما من القائم عليه السلام على إبراهيم بن مهزيار . ثمّ ناقش فيه بأنّه هو الراوي لذلك ، فيكون قد مدح به نفسه .
هامش
ونقل المؤلّف قدّس سرّه تمام الحديث ويرد عليه : أنّ الحديث يتضمّن قوله : وإنّي لأعرف الضوء بجبين محمّد وموسى ابني الحسن بن عليّ عليهما السلام ، ثمّ إنّي لرسولهما إليك قاصدا لإنبائك أمرهما ، فإن أحببت لقاءهما والاكتحال بالتبرك بهما فارتحل معي إلى الطائف . . إلى أن قال : فبدرني إلى الإذن ، ودخل مسلّما عليهما ، واعلمهما بمكاني فخرج عليّ أحدهما وهو الأكبر سنا ( م ح م د ) . . إلى آخره .
وهذه العبارات صريحة بأنّ الإمام الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام كان له ولدان أحدهما الحجّة المنتظر ، والآخر اسمه : موسى ، وهذا خلاف إجماع المسلمين من الإماميّة وغيرهم ، وقد اتّفق أهل الحقّ بأنّ الإمام الحسن العسكري عليه السلام لم يخلّف سوى المهدي المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف .
والظاهر أنّ تثنية الضمائر المذكورة واسم ( موسى ) أقحم في الحديث المذكور الصحيح سندا من بعض المنحرفين عن الحقّ ، لإسقاط الرواية عن الاعتبار ، والمؤيّد لذلك أنّ الشيخ رحمه اللّه في الغيبة : 159 ذكر هذه الرواية بنحو أخصر وليس فيها ذكر من ( موسى ) ولا تثنية الضمائر ، فتفطّن .
ملاحظات على كلام بعض المعاصرين
أقول : يتلخّص نقاش بعض المعاصرين في قاموس الرجال 1 / 215 - 217 في ترجمة إبراهيم هذا بأمور :
الأوّل قوله : إنّ كونه من السفراء ذكره ابن طاوس وهو اجتهاد منه ، ولو كان سفيرا من قبل الإمام عليه السلام لذكره النجاشي والشيخ رحمهما اللّه ، مع شدّة اهتمامهم بذكر السفراء !
ويرد هذا الزعم أنّ سفارة المترجم ووكالته لم يتفرّد بها السيّد ابن طاوس رحمه اللّه ، وإن كانت شهادته كافية في المقام ، فقد ذكر وكالته جمع من أساطين الطائفة ، وقد أشرنا إليهم ، فراجع .