هامش
رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بعثتين إلى اليمن على إحداهما عليّ بن أبي طالب [ عليه السلام ] وعلى الأخرى خالد بن الوليد ، وقال : إذا التقيتما فعليّ على الناس ، وإذا افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده ، قال : فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذريّة ، فاصطفى عليّ [ عليه السلام ] امرأة من السبي لنفسه ، قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يخبره بذلك ، فلمّا أتيت رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] دفعت إليه الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] فقلت : يا رسول اللّه ! هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل ، وأمرتني أن أطيعه فبلّغت ما أرسلت به ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم :
« لا تقع في عليّ [ عليه السلام ] فإنّه منّي وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي » .
قال ابن كثير في البداية والنهاية بعد تمام الحديث : هذه اللفظة ( وهو وليكم بعدي ) منكرة ، والأجلح شيعيّ ، ومثله لا يقبل إذا تفرّد بمثلها ، وقد تابعه فيها من هو أضعف منه ، واللّه اعلم ! وفي الأمالي للشيخ الطوسي قدّس سرّه 1 / 331 المجلس الثاني عشر حديث 662 في طبعة مؤسسة البعثة بسنده : . . قال : حدّثنا عبد اللّه بن مسلم الملائي ، عن الأجلح ، عن ابن الزبير ، عن جابر : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . ، وبحار الأنوار 40 / 34 باب 91 حديث 66 والعمدة لابن بطريق : 362 .
أقول : إنّ ابن عبّاس رحمه اللّه كان يقول : كنّا نبور أولادنا بحبّ عليّ رضي اللّه عنه النهاية لابن الأثير 1 / 161 ، وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8 / 97 ، وصفّين لنصر بن مزاحم : 462 واللفظ للأوّل : قال نصر : وحدّثنا عمر بن سعد ، عن الأجلح بن عبد اللّه الكندي ، عن أبي جحيفة ، قال : جمع معاوية كلّ قرشيّ بالشام ، وقال لهم :
العجب يا معشر قريش ! إنّه ليس لأحد منكم في هذه الحرب فعال يطول بها لسانه غدا ما عدا عمرا ، فما بالكم ؟ ! أين حميّة قريش ؟ فغضب الوليد بن عقبة ، وقال : أي أفعال تريد ؟ واللّه ما نعرف في أكفائنا من قريش العراق من يغني غناءنا باللسان ، ولا باليد ، فقال معاوية : بلى إنّ أولئك وقوا عليّا بأنفسهم ، قال الوليد : كلّا ، بل وقاهم عليّ بنفسه ،