وبمثله نطق في الخلاصة « 1 » .
وعدّه إيّاه في الخلاصة في قسم المعتمدين يدلّ على كونه معتمدا .
وفي المنهج « 2 » أنّه : سيأتي في إياس ، أنّه قتل هو وأنس وأبيّ بن ثابت يوم بئر معونة . انتهى .
قلت : بئر معونة : بالميم ، ثمّ العين المهملة ، ثمّ الواو ، ثمّ النون ، ثمّ التاء « 3 » ، بئر في قبلي نجد ، تنسب إليها غزوة « 4 » من غزوات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) الخلاصة : 22 برقم 1 .
وقال ابن داود في رجاله : 20 برقم 45 : أبيّ بن ثابت بن المنذر بن حزام أخو حسّان ، شهد بدرا وقتل يوم بئر معونة . .
( 2 ) منهج المقال : 29 برقم 160 .
( 3 ) قال في معجم البلدان 5 / 159 : بئر معونة : بين أرض عامر وحرّة بني سليم ، ذكرت في الآبار ، ثمّ ضبطها . وانظر : توضيح المشتبه 8 / 235 .
( 4 ) أشكل بعض المعاصرين في قاموسه 1 / 234 على المؤلّف قدّس سرّه بأنّ تعبيره عن وقعة بئر معونة - بغزوة - ليس صحيحا ، وذلك أنّ الغزوة ما شهده النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفسه ، وأمّا إذا لم يحضر وأرسل أصحابه فيقال لها : سرّية ، وحيث لم يشهد بنفسه المقدّسة بئر معونة فلا يقال غزوة بئر معونة . .
هذا كلامه ملخّصا .
أقول : كان ينبغي على هذا المعاصر أن يكلّف نفسه بمراجعة المصادر التاريخية ليقف على خطأ هذا الزعم ، فإنّه في مغازي الواقدي 1 / 346 قال : غزوة بئر معونة في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهرا . . إلى آخره .
وفي شذرات الذهب 1 / 11 : السنة الرابعة في صفر منها غزوة بئر معونة وكانوا سبعين ، وقيل : أربعين ، وابن شهرآشوب في المناقب 1 / 195 عبّر عن هذه الواقعة :
غزوة بئر معونة ، وهكذا المصادر الأخرى ، فيتّضح جليا أنّ تعبير المؤلّف قدّس سرّه عن وقعة بئر معونة بأنّها غزوة صحيح ، فتفطّن .