وفي العسكري ( رى ) والراء والدال متشابهتان .
وكيف كان ؛ فقد نفى الميرزا « 1 » البعد عن كون إبراهيم - هذا - إبراهيم بن يزيد المكفوف المزبور ، لكنّه كما ترى ممّا لا شاهد عليه ، بل ظاهر ترجمتهما تعدّدهما ؛ لأنّ ذلك مكفوف ضعيف ولم يعدّ من رجالهم عليهم السلام ، وهذا لم يوصف هو ولا أبوه ب : العمى ، وهو من أصحاب العسكري عليه السلام .
ولقد أجاد صاحب النقد « 2 » حيث عدّهما اثنين .
ومثل ما صدر من الميرزا ، ما صدر من ابن داود من احتمال اتّحاد إبراهيم بن يزيد المكفوف مع أبي هارون المكفوف حيث قال « 3 » - بعد نقل ما ذكره النجاشي في إبراهيم بن يزيد المكفوف ، ما لفظه - : وذكر الكشّي أبا هارون المكفوف ، فإن يكن هو إبراهيم هذا ، فقد روي عن الصادق عليه السلام لعنه لكذبه . انتهى .
وأشار بلعنه إلى ما رواه الكشّي « 4 » في عنوان أبي هارون المكفوف عن الحسين بن الحسن بن بندار القمّي ، عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن يعقوب بن يزيد ، ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
زعم أبو هارون المكفوف أنّك قلت له : إن كنت تريد القديم ، فذاك لا يدركه أحد . وإن كنت تريد الّذي خلق ورزق ، فذلك محمّد بن عليّ ( ع ) ، فقال : « كذب
هامش
( 1 ) في منهج المقال : 29 .
( 2 ) نقد الرجال : 16 برقم 135 وبرقم 136 [ المحقّقة 1 / 96 برقم ( 163 ) ] .
( 3 ) رجال ابن داود : 417 برقم 13 ، [ وفي الطبعة الحيدريّة : 227 ] .
( 4 ) رجال الكشّي : 222 حديث 398 .