تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
هامش
يدفن فيه كما يظهر ممّا يأتي ، ثمّ عاد إلى جبل عامل وتوفّي فيها . أقول : لم يشر إلى مصدر قوله : ثمّ عاد إلى جبل عامل ، فإنّه ذكر ذلك في روضات الجنات : عن حراث كان يكرب الأرض بثوره ، فاتفق أن اتصل رأس جارّته حين الكراب بصخرة عظيمة اقتلعها من الأرض ، فإذا هو من تحتها بجثمان مكفون ، قد رفع رأسه من التراب كالمتحير الفرق المستوحش ، ينظر مرّة عن يمينه ، وأخرى عن شماله ، ويسأل من كان عنده : هل قامت القيامة ؟ ثمّ سقط على وجهه في موضعه ! فأغمى على الرائي من عظم الواقعة ، فلمّا أفاق من غشيته وجعل يبحث عن حقيقة الأمر رأى مكتوبا على وجه صخرة وصفه صاحب العنوان ، هذا إبراهيم بن عليّ الكفعمي رحمه اللّه . وإنّي لا أعوّل على مثل هذه الدعاوي فأنّها لا تستند إلى الحسّ ، بل هي ممّا تحصل في حال الإغماء ، ثمّ ليس في الصخرة المذكورة جميع نسبه ، بل مجرّد - هذا إبراهيم بن عليّ الكفعمي رحمه اللّه - لا يثبت المدعى ، لاحتمال أن يكون غير المترجم ، من أهل كفعم ، وعلى كلّ حال فإنّي أرجّح النقل الآخر الّذي ذكره في الروضات وغيره ، أنّه سكن كربلاء المشرّفة . . وحفر له قبر لدفنه بأرض الحسين عليه السلام تسمّى عقيرا ، فأنشد - وهو وصية منه إلى أهله وإخوانه في ذلك - :سألتكم باللّه أن تدفنوني * إذا متّ قبر بأرض عقيرفإنّي به جار الشهيد بكربلا * سليل رسول اللّه خير مجيرفإنّي به في حفرتي غير خائف * بلا مرية من منكر ونكيرآمنت به في موقفي وقيامتي * إذ الناس خافوا من لظى وسعيرفإنّي رأيت العرب تحمي نزيلها * ويمنعه من أن ينال بضيرفكيف بسبط المصطفى أن يذودني * بحائره ثاو بغير نصيروعار على حامي الحمى وهو في الحمى * إذا ضل في البيداء عقال بعيرفدفنه في كربلاء قطعيّ عندي كما اختاره في روضات الجنات ، أمّا تاريخ وفاته فقد قال في أعيان الشيعة 5 / 284 : وتاريخ وفاته مجهول وفي بعض المواضع أنّه توفّي سنة 900 ، ولم يذكر مأخذه فهو إلى الحدس أقرب منه إلى الحسّ لكنه كان حيّا سنة 895 . . إلى أن قال : وفي الطليعة أنّه توفّي سنة 900 بكربلاء ودفن بها . أقول : إن صاحب الطليعة - كما حكاه هو - حدّد تاريخ وفاته سنة 900 ، ولكن في كشف الظنون 2 / 1982 قال : نور حدقة البديع ونور حديقة الربيع لإبراهيم بن عليّ بن