وإسماعيل ، وإسحاق ، وإسرائيل استثقالا لها ، كما ترك صرفها . قالوا : وكذلك سليمان ، وهاروت و . . سائر الأسماء العجميّة المستعملة . فأمّا ما لا يكثر استعماله منها - كهاروت ، وماروت ، وطالوت ، وجالوت ، وقارون - فلا تحذف الألف في شيء منها ، ولا تحذف من داود ، وإن كان مستعملا ؛ لأنّه حذف منه أحد الواوين ، فلو حذفت الألف أيضا أجحف بالكلمة « 1 » .
وأمّا ما كان على فاعل - كصالح ، ومالك ، وخالد - فيجوز إثبات الألف فيها ، ويجوز حذفها بشرط أن يكثر استعماله . فإن لم يكثر - كسالم ، وجابر ، وحاتم ، وحامد - لم يجز حذف الألف . وما كثر استعماله ويدخله الألف واللام يكتب بغير ألف مع الألف واللّام ، فإن حذفتهما أثبتّ الألف ، تقول : قال الحرث ، وقال حارث ، لئلّا يشتبه بحرب ، ولا تحذف الألف من عمران ، ويجوز حذفها وإثباتها في مروان ، وعثمان ، وسفيان و . . نحوهم بشرط كثرة استعماله .
وأقول : إنّ بعضهم وإن عبّر بما نقلناه ، ولكنّ المستفاد من مجموع كلماتهم :
أوّلا : عدم تعيّن حذف الألف من الأسماء العجميّة الكثيرة الاستعمال ، وإنّما غايته رجحان الحذف لا تعيّنه .
وثانيا : عدم اختصاص ذلك بالأسماء العجمية ؛ ضرورة كون صالح ومالك وخالد وحارث عربيّات ، مع أنّهم صرّحوا بجواز حذف الألف منها في الكتابة ، وأمّا في النطق فلا تحذف ، فافهم واغتنم ذلك .
هامش
( 1 ) قال ابن وثيق الأندلسي المتوفّى سنة 654 في كتابه « الجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف » : 32 - 33 : وأمّا حذفها - أي حذف الألف - من الأسماء فمن ذلك ما جاء في الأسماء الأعلام نحو : إبراهيم وإسماعيل وصلح وملك وعمرن ولقمن ، وما أشبه ذلك ، واستثنوا من ذلك داود وجالوت وطالوت ويأجوج ومأجوج فلم تحذف منها الألف .
واختلف في هاروت وماروت وهامان وقارون وإسرائيل . وأمّا ميكل فقيل : إنّه بغير ألف في مصحف عثمان .