تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولقد أجاد من حكى عنه في التعليقة « 1 » قول : وما جرح به لم يثبت ، لأنّ الأصل فيه عليّ بن الحسن ، والمتقرّر في كلام الأصحاب أنّه من الفطحيّة ، فلو قبل طعنه في أبان لم يتّجه المنع من قبول رواية أبان ؛ إذ الجرح ليس إلّا بفساد المذهب ، وهو مشترك بين الجارح والمجروح « 2 » . انتهى . ثالثها : إنّ الكشّي « 3 » قد روى عن محمّد بن مسعود ، عن محمّد بن نصير ، وحمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : كنت أقود أبي - وقد كان كفّ بصره - حتّى صرنا إلى حلقة فيها أبان الأحمر ، فقال لي : عمّن تحدّث ؟ قلت : عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : ويحه ! سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « أما إنّ منكم الكذّابين ، ومن غيركم المكذّبين » . وقد زعم بعضهم أنّ ضمير ( ويحه ) يرجع إلى الصادق عليه السلام ، فجعله موهنا له ، وهو كما ترى ممّا يضحك الثّكلى ؛ ضرورة أنّ الرجل - على فرض كونه ناووسيّا أو فطحيّا - لا شبهة في اعتقاده بإمامة الصادق عليه السلام ، فكيف يعقل إعادة الضمير إليه عليه السلام ؟ ! مع أنّ الكلمة تستعمل من دون قصد
هامش
( 1 ) راجع تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال : 17 . ( 2 ) أقول : مقتضى هذا الكلام وقوع التعارض بين الجارح والمجروح ، لأنّ كلّا منهما فاسد المذهب على زعمه ، لكن لا تعارض ، لأنّ الجارح - وهو ابن فضّال - وإن كان فاسد المذهب إلّا أنّه ثقة في النقل ، وإنّما حكمنا بسقوط الخبر الجارح للاختلاف الواقع في نقل عبارة ابن فضّال بأنّه كان يسكن الكوفة وكان من الناووسيّة أو من القادسيّة ، وحيث لم تثبت عبارته من كون المترجم ناووسيّا ، بل القرائن الكثيرة تدلّ على صحّة ( القادسيّة ) بدلا من الناووسيّة ، بطل الاستدلال بالخبر ، وانتفى إمكان فرض التعارض . ( 3 ) رجال الكشّي : 352 حديث 659 ، والصحيح ما في نسخة القهپائي في مجمع الرجال 1 / 24 .