ومنها : إذنه عليه السلام لرجل في الفتيا والحكم ؛ فإنّه أعدل شاهد على عدالته ؛ ضرورة عدم شرعيّة مباشرة غير العدل الثقة شيئا منهما بالإجماع والنصوص ، بل الضرورة .
ولا يعقل أمره عليه السلام بغير المشروع ، ولا إذنه فيه .
ومنها : كون الرجل من مشايخ الإجازة ، كما مرّ بيانه في الفائدة الرابعة « 1 » .
وفي الفوائد النجفية « 2 » - في جملة كلام له - : إنّ علماء الحديث والرجال على اختلاف طبقاتهم « 3 » يقبلون توثيق الصدوق رحمه اللّه للرجال ومدحه للرواة ، بل يجعلون مجرّد روايته عن شخص دليلا على حسن حاله ، خصوصا مع ترحّمه عليه أو « 4 » ترضّيه عنه ، وربّما جعلوا ذلك دليلا على توثيقه . . انتهى .
قلت : فكيف إذا انضمّ إلى ذلك استجازته منه وإكثاره الرواية عنه ؟
هامش
( 1 ) في صفحة : 453 - 471 من المجلّد الأوّل .
( 2 ) الفوائد النجفية : والظاهر إنّه للمحدّث البحراني الماحوزي ( سليمان بن عبد اللّه ، المتوفّى سنة 1121 ه ) كما أنّ للشيخ يوسف صاحب الحدائق فوائد بهذا الاسم .
والحق أنّ المراد هنا : الفوائد الطوسية للشيخ المحدّث الحر العاملي رحمه اللّه ( 1033 - 1104 ) ، انظر الفائدة الأولى ، صفحة : 11 ، ولعل الأوّل أخذها من الثاني ، فراجع .
( 3 ) لم ترد جملة : ( على اختلاف طبقاتهم ) في الفوائد الطوسية .
( 4 ) في المصدر : واو ، بدلا من : أو .