وأمّا قول شيخنا المحقّق البهائي في كتابه زبدة الأصول « 1 » ، بمنع صدق الفاسق على المخطي في بعض الأصول - بعد بذل مجهوده ، وبعد نصّ الأصحاب على توثيقه ؛ فإنّ نصّ الأصحاب على توثيقه مانع من صدق الفاسق عليه . . - فأوهن من بيت العنكبوت .
أمّا أوّلا ؛ فلمدافعة إجماع الإمامية على تأثيم المخالف ، وقد ذكر [ العلّامة قدّس سرّه ] « 2 » في شرح التجريد « 3 » اختلاف أصحابنا في أحكام المخالفين ، وذكر أنّ منهم من يعتقد أنّهم كفار ؛ لإنكارهم ما علم من الدين ضرورة - وهو النص الجلي على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام - وأكثرهم على أنّهم فسقة لا كفرة ، واختلفوا :
فمنهم : من يعتقد أنّهم مخلّدون في النار ؛ لأنّ اعتقادهم الخبيث يقتضي ذلك .
ومنهم : من يعتقد أنّهم مخرجون « 4 » من النار إلى الجنة كسائر الفساق .
ومنهم : من يرى أنّهم يخرجون من النار ولا يدخلون الجنة . واختاره ابن نوبخت من متقدمي أصحابنا .
وعلى كلّ تقدير ؛ فلا نزاع في تأثيمهم وتضليلهم ، والأخبار عن
هامش
( 1 ) زبدة الأصول : 93 ( الطبعة المحقّقة ) ، وهي رسالة وجيزة مشتملة على عمدة قواعد علم الأصول ، وعليها شروح كثيرة ؛ مطبوعة سنة 1319 ه على الحجر ، لم تحضرني فعلا .
( 2 ) ما بين المعقوفين قد جاء في المعراج ( المصدر ) .
( 3 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 398 .
( 4 ) في المعراج : يخرجون .