الخبر الموثق الذي هو في الاصطلاح : من كان ثقة غير إمامي - كما شرحناه في مقباس الهداية « 1 » - .
ولكن الغرض هنا بيان أنّ فساد العقيدة يمنع من العدالة المصطلحة ؛ لأنّها الملكة التي هي فوق صحة العقيدة ، فمتى ما نطقوا بفساد مذهب رجل كان ذلك قرينة على أنّهم يريدون بقولهم : ( هو ثقة ) في حقّه أنّه يوثق بحديثه لا أنّه عادل
هامش
منها ملئى ؟ فقال عليه السلام : « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » .
وفي بحار الأنوار 51 / 358 ذيل حديث 6 بيان جدير بالملاحظة .
ومن هنا قال الشيخ في العدّة 1 / 380 - 381 : . . ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه . . ومن بعد هؤلاء بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون . . وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه .
وذكرناه بمصادره في مقباس الهداية 2 / 266 ، و 3 / 172 [ الطبعة الأولى المحقّقة ] ، فراجع .
قال المحدّث البحراني في كشكوله 1 / 141 :
قد رواه جماعة من علماء الأعلام منهم أنّه سئل عليه السلام عن العمل بكتب بني فضال الذين هم من عمد الفطحية ، فقال : « خذوا بما رووه ودعوا ما رأوه » ، ثمّ قال :
وفيه حجة واضحة على صحة العمل برواية غير الإمامي إذا لم تكن من متفرداته الباطلة ولا من مخترعاته العاطلة .
ثمّ قال : وهو موافق لما عليه أصحابنا المتقدمين ، وجملة من علمائنا المتأخرين ، وهو الحق الحقيق بالاتباع .
أقول : لا يفهم التقييد مع الاطلاق في الرواية ، وعلى القول بكونه ثقة ويصح الأخذ بروايته يعامل معه معاملة غيره ، فتدبر .
( 1 ) مقباس الهداية 1 / 168 ، وصفحة : 187 - 188 [ الطبعة الأولى المحقّقة ] .