ثمّ لا يخفى عليك أنّهم صرّحوا بأنّ وصف شخص لسند بالضعف ليس جرحا لآحاد رجاله ، نظرا إلى احتمال أن يكون تضعيفه للسند لعدم عثوره على حال بعض رجاله ، فلا يكون حجّة على من اطّلع على وثاقة ذلك الرجل حتى يكون التوصيف المذكور جرحا معارضا للتعديل الصادر من غيره ، فتأمّل جيّدا « 1 » .
* * *
هامش
ابتداء . . إذ إنّ الحكم بالتوثيق من باب الشهادة على قول ، بخلاف الحكم بصحة الرواية ؛ إذ هو من باب الاجتهاد ؛ لأنّه مبني على تمييز المشتركات .
( 1 ) هذا ؛ وربّما يستدل على عدم اعتبار التصحيح ؛ بأنّ التصحيح ربّما يكون مبنيا على قرائن تقتض الوثوق والظن بالصدور مع عدم ثبوت عدالة جميع أجزاء السند ، فلا تثبت عدالة جميع أجزاء السند مع عدم اعتبار الظن المستند إلى القرائن . .
وأيضا ؛ بأنّ خلو الخلاصة عن التوثيق ينافي التصحيح من العلّامة - مثلا - فلا اعتبار بالتصحيح . .
وبأنّه لا مجال لاعتبار التصحيح بناء على اعتبار العدد في التوثيق . . وفي الكل نظر .
أما الأوّل ؛ فلأنّ الكلام في التصحيح باصطلاح المتأخرين ، فلا بدّ من استناد التصحيح إلى العدالة ، مع أنّ التوثيق مبني على الظن غالبا مع اعتبار الظن الرجالي .
وأما الثاني ؛ فلعدم جريانه في تصحيح غير العلّامة مع إنّه يمكن أن يكون الاطلاع على العدالة بعد الفراغ عن الخلاصة .
وأما الثالث ؛ فلأنّ الكلام في التصحيح من حيث إنّه هو ، وإلّا فعلى القول باعتبار العدد في التوثيق يتأتي اعتبار العدد في التصحيح ، كما قاله الكلباسي في رسائله 1 / 341 .