اطّلاعه على سند آخر .
وبنى صاحب التكملة « 1 » ذلك على أنّ توثيق المتأخرين هل هو مقبول أم لا ؟
قال : ولم أعثر على خلاف في ذلك .
قلت : قبول توثيق المتأخّر العالم بأحوال الرجال لا شبهة فيه ، ولكن ذلك لا يثبت مدّعى أهل القول الأوّل « 2 » .
والذي يترجّح في النظر هو القول الثاني ؛ ضرورة أنّ احتمال اطلاعه في ذلك السند بالخصوص على ما يوجب ترتيب آثار الصحة على مجهول الحال ، ككون الراوي عنه ممّن أجمعت العصابة عليه . . أو نحو ذلك ، لا يوجب حكمه بكون الرجل ثقة ، أو موثقا ، أو حسنا ، إذا وقع في سند آخر ، فما دام احتمال خصوصية في ذلك السند قائما كيف يمكن الوثوق بالكليّة ؟ .
فإن قلت : إنا إذا عرفنا من مصطلحهم أنّ معنى الصحيح هو أن يكون جميع سلسلة السند عدولا إماميين كان معنى وصفه السند بالصحة أنّ جميع سلسلته ثقات ، وحينئذ فلا فرق بين أن ينص عليه بالخصوص وبين
هامش
( 1 ) تكملة الرجال 1 / 18 - 19 .
( 2 ) وعلى ما ذهب إليه جمع - ومنهم : السيد السند المحسن الكاظمي في عدّته 1 / 181 - من التفصيل بين صورة الظن بالخلاف وغيرها - بوجوب الفحص في الأول وعدمه في الثاني - هو القول بالتفصيل هنا بين صورة الظن بعدم الصحة وغيرها ، بالجواز في الثاني دون الأوّل .